شركة OMV النمساوية تعزز استثماراتها النفطية في الجنوب التونسي بخطوات استراتيجية جديدة
في إطار ديناميكية جديدة لتعزيز حضورها في تونس والتوسع في أنشطة الطاقة، أعلنت شركة OMV النمساوية، إحدى أكبر المؤسسات الأوروبية في مجال النفط والغاز، عن تدشين مرحلة استراتيجية جديدة في الجنوب التونسي، تقوم فيها بتوسيع نطاق استثماراتها وعملياتها الاستكشافية والإنتاجية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أكثر من خمسين عامًا من النشاط المشترك بين OMV وتونس، حيث ساهمت الشركة في تطوير قطاع المحروقات الوطني وفي نقل التكنولوجيا والخبرات. وتم خلال لقاء بين مسؤولين من OMV ووزير الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري أواخر سبتمبر 2026، مناقشة فرص جديدة تهدف إلى رفع حجم الإنتاج والاستثمار في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة.
وتشير التصريحات الرسمية إلى أن OMV لم تكتفِ بالحفاظ على حجم استثماراتها الحالية، بل حصلت على امتيازين جديدين للتنقيب والإنتاج في مناطق استراتيجية بالجنوب التونسي، ما يعكس ثقتها بمستقبل الاستثمار بالقطاع الطاقي التونسي. ومن المرتقب أن تتيح هذه التطورات خلق فرص عمل جديدة وتعزيز موارد الدولة من العملة الصعبة.
وتعتبر منشآت مشروع نوارة من الركائز الأساسية لخطة التوسع الجديدة، إذ يمثل أحد أهم المشاريع الطاقية في البلاد والذي ساهم منذ تشغيله في تعزيز قدرات تونس على إنتاج الغاز الطبيعي المحلي، ما يخفف من العجز الطاقي ويعزز استقلالية الطاقة الوطنية. وتؤكد الشركة التزامها بنهج الاستدامة وبدعم الاقتصاد المحلي عبر برامج المسؤولية الاجتماعية والتكوين المستمر للكفاءات التونسية.
من جانبه، أكد بريزلاف قازو، أحد كبار المسؤولين في OMV، على أهمية الشراكة الطويلة بين الشركة وتونس، معربًا عن تطلع OMV إلى الاستمرار في مد جسور التعاون ودعم مشاريع التنمية المستدامة في البلاد، في ظل حرص الحكومة التونسية على تطوير مناخ الاستثمار وجذب المستثمرين الدوليين.
بهذه الخطوات، تفتح OMV صفحة جديدة في علاقتها مع تونس، وتعيد تأكيد التزامها بضخ استثمارات نوعية والتوسع في عمليات الاستكشاف والإنتاج، دعمًا للاقتصاد الوطني وتعزيزًا لأمن الطاقة في البلاد.
