استقدام عمال تونسيين لتعزيز النقل العام في بريشيا الإيطالية يثير نقاشاً بين النقابات

تستعد مدينة بريشيا، الواقعة في شمال إيطاليا، لاستقبال مجموعة من العمال التونسيين الذين تم التعاقد معهم مؤخراً لدعم قطاع النقل العام وسط أزمة نقص السائقين والعمالة المؤهلة. وقد أعلنت شركة “بريشيا موبيليتي”، المسؤولة عن تسيير خدمات النقل العمومي في المدينة ويتبع إشرافها للبلدية، أنها نجحت عقب حملة انتداب أطلقتها قبل عام في تونس في اختيار 28 عاملاً سيباشرون قريباً أعمالهم في قيادة الحافلات وتسيير شبكة النقل.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي المدينة إلى معالجة العجز المستمر في سائقي الحافلات نتيجة تقاعد عدد منهم وعزوف الشباب الإيطالي عن هذا القطاع، رغم الحوافز والامتيازات المعروضة. وأوضحت الشركة أن عملية الاختيار تمت بالشراكة مع مؤسسات التدريب المهني في تونس، حيث خضع المتقدمون لدورات تدريبية وامتحانات تتعلق بالقيادة والقوانين المرورية المعتمدة في إيطاليا.

غير أن قرار استقطاب العمال التونسيين لم يلقَ ترحيباً كاملاً في صفوف النقابات العمالية المحلية، إذ أعربت بعض النقابات عن تحفظها معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون لتوظيف الإيطاليين أو المقيمين في المدينة. وأشارت النقابات إلى أن الاستعانة بالعمالة الأجنبية ينبغي أن تكون حلًا مؤقتًا فقط، داعية السلطات المحلية إلى الاستثمار أكثر في تكوين الشباب الإيطالي وتحفيزهم على الالتحاق بهذا القطاع الحيوي.

من جهتها، أكدت شركة “بريشيا موبيليتي” أن استقدام العمال التونسيين تم بناءً على دراسة واقعية لحاجيات السوق وبعد فشل محاولات عدة لملء الشواغر محلياً، مشددة على أن الهدف يبقى ضمان استمرارية خدمات النقل وسيرها بسلاسة لفائدة سكان المدينة وزوارها.

ومن المنتظر أن تبدأ الدفعة الأولى من العمال التونسيين العمل أواخر العام الجاري بعد استكمال الإجراءات الإدارية والتقنية، بينما تستمر النقاشات بين إدارة الشركة والنقابات حول سبل معالجة الأزمة في المدى الطويل وتحقيق التوازن بين حاجات القطاع ومصالح المجتمع المحلي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *