اشتباكات عنيفة بين عائلتين تونسيتين تثير الفوضى في قلب البندقية الإيطالية
شهدت مدينة البندقية الإيطالية، وهي إحدى أشهر الوجهات السياحية في العالم، حادثة خطيرة أثارت جدلاً واسعاً بين السكان والسياح على حد سواء. ففي قلب المدينة التاريخي اندلعت اشتباكات عنيفة بين عائلتين تونسيتين، “ملاّط” و”سقّا”، ما أدى إلى حالة من الذعر والفوضى في الشوارع الضيقة والأحياء الشعبية.
وبحسب مصادر صحفية وتقارير محلية، فقد تصاعدت الخلافات بين العائلتين خلال الأيام الأخيرة، وتحولت إلى مواجهة مباشرة استخدمت خلالها أسلحة بيضاء مثل السيوف والسواطير. وقد انتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر أفراداً يحملون تلك الأسلحة، بالإضافة إلى مشاهد لأشخاص بصدور عارية ووجوه مغطاة بالأقنعة، مما ساهم في زيادة حالة القلق لدى المواطنين والزوار.
ورغم تداول بعض الصور لأسلحة نارية على الإنترنت، كشف تحقيق أمني أولي أن هذه الصور قديمة وتم تحميلها من أرشيف الإنترنت بهدف إثارة الذعر فقط، ولم يُستخدم أي سلاح ناري فعلي خلال الاشتباكات الأخيرة. ورجحت مصادر أمنية أن خلفية الحادث تعود إلى تراكم خلافات عائلية قديمة، إلا أن توسعها بهذا الشكل العنيف غير مسبوق داخل مدينة تشتهر بسلميتها وبكونها مقصداً للعائلات والسياح.
وتدخلت قوات الشرطة بسرعة لاحتواء الوضع، وتم توقيف عدد من المتسببين في الأحداث، وسط وعود من السلطات بتشديد الإجراءات لمنع تكرار مثل هذه المشاهد المقلقة مستقبلاً. كما دعت جهات اجتماعية محلية إلى ضرورة معالجة الأسباب العميقة للنزاعات العائلية بين الجاليات المهاجرة لتفادي تصاعد العنف في مدن تحتضن خليطاً ثقافياً كبيراً مثل البندقية.
يذكر أن مدينة البندقية تستقطب سنوياً ملايين الزوار بسبب تاريخها العريق ومعالمها الفريدة. إلا أن الحادث الأخير ألقى الضوء على تحديات التعايش والتنوع الثقافي في المجتمع الأوروبي الحديث، وأثار تساؤلات حول ضرورة الموازنة بين الانفتاح الاجتماعي وحماية النظام والأمن في المدن السياحية الكبرى.
