تحوّلات الهجرة في تونس حسب إحصائيات التعداد 2024: أرقام ودلالات

كشف التعداد العام للسكان والسكنى الذي أُنجز في نوفمبر 2024 عن معطيات هامة تتعلق بتطورات الهجرة بمختلف أشكالها في تونس، وذلك خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2024. أظهرت النتائج الأخيرة للتعداد أن البلاد تشهد ديناميكيات سكانية واجتماعية واقتصادية لافتة تتداخل فيها الهجرة الداخلية والخارجية، وتؤثر في التركيبة الديموغرافية للمجتمع التونسي.

وأعلن المعهد الوطني للإحصاء أن عدد سكان تونس بلغ حوالي 12 مليون نسمة بحلول نوفمبر 2024، مع ملاحظة تفوق عددي طفيف للنساء مقارنة بالرجال بنسبة 50.7%. وتمثل نسبة السكان الذين تفوق أعمارهم 60 عامًا حوالى 16.9%، ما يعكس بروز تحديات مرتبطة بتغير الهرم السكاني وشيخوخة بعض الفئات المجتمعية.

أما بالنسبة للهجرة الدولية، فقد سجل التعداد ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المهاجرين التونسيين إلى الخارج، حيث تشير مصادر إعلامية وتقارير إلى أن معظمهم من فئة الشباب المتعلّم الباحث عن فرص أفضل في دول أوروبية وغيرها. وتظهر نتائج التعداد أيضًا أن 11.1% من العائدين إلى تونس تتراوح أعمارهم بين 35 و39 سنة، ما يدل على تغيرات في دوافع الهجرة وظروف العودة للمهاجرين.

أما بخصوص المقيمين الأجانب في تونس، فقد ذكر تقرير التعداد أن هناك 66,349 أجنبيًا يقيمون بشكل دائم داخل البلاد، ويمثلون نحو 0.55% من مجموع السكان. وتعود أصول هؤلاء المقيمين من عدة دول عربية وأفريقية وأوروبية أيضًا، ما يبرز تزايد التنوع داخل المجتمع التونسي.

تعكس هذه المؤشرات مجتمعةً حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه تونس في سياق التحولات السكانية، وأهمية تطوير سياسات جديدة لإدارة ظاهرة الهجرة وتحفيز النمو الاقتصادي والحفاظ على التوازن الديموغرافي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *