اعتماد زيادات سنوية في أجور أعوان المؤسسات العمومية بتونس حتى 2028
أعلنت الحكومة التونسية عن صدور أمر حكومي جديد يتعلق برفع الأجور لفائدة أعوان المنشآت والمؤسسات العمومية الخاضعين لأنظمة أساسية خاصة أو لاتفاقيات مشتركة قطاعية، وذلك للفترة الممتدة من 2026 إلى 2028.
وينص الأمر الحكومي عدد 64 لسنة 2026، الصادر بتاريخ 30 أفريل 2026، بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، على إدراج زيادات دورية في الأجور بهدف تعزيز القدرة الشرائية للعاملين في المؤسسات والمنشآت العمومية في ظل ظرف اقتصادي متقلب وارتفاع مستمر للأسعار.
ووفق مصادر نقابية وإعلامية، حددت معدلات الزيادة في الأجور بنسبة 6.8% من الراتب الخام السنوي، على أن تُوزع هذه الزيادات تدريجيًا خلال السنوات الثلاث القادمة ابتداء من جانفي 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد عدة جولات من الحوار بين الحكومة والمنظمات النقابية، حيث تم التوافق على تمكين كل الأعوان من زيادات متساوية من حيث النسبة، مع مراعاة خصوصيات القطاعات والاتفاقيات المشتركة للمؤسسات.
وترمي هذه السياسة إلى تخفيف الضغوط المالية التي يواجهها العاملون جراء غلاء المعيشة وارتفاع تكاليف الحياة اليومية، كما تهدف إلى تحفيز الأعوان العموميين ومواصلة الإصلاحات في القطاع العام. وأوضحت الحكومة أن هذه الزيادات ستشمل كل أصناف الأعوان الخاضعين لنظام خاص أو لاتفاقيات مشتركة للمؤسسات، وتندرج ضمن إطار الجهود الوطنية لحماية الدخل ودعم الاستقرار الاجتماعي.
ومن المنتظر أن يبدأ تنفيذ هذه الزيادة بداية من سنة 2026، على أن تتواصل عمليات المراجعة حسب تطور المؤشرات الاقتصادية والمالية للبلاد خلال السنوات الثلاث المعنية. وتجدر الإشارة إلى أن هذا القرار يشمل أيضًا التدقيق في بنود الرواتب والمنح لضمان توزيع عادل وشامل للزيادات ضمن مختلف الأسلاك والفئات المهنية.
وكان الأمر محل ترحيب من الشركاء الاجتماعيين رغم بعض التحفظات المتعلقة بضمان استمرارية الإصلاحات وربط زيادات الأجور بنجاعة الأداء وتحسين الخدمات العمومية.
بهذا القرار، تعكس الدولة التونسية التزامها بالحوار الاجتماعي وتثمين جهود موظفي القطاع العمومي في ظل تحديات اقتصادية كبيرة تمر بها البلاد.
