قرار جديد حول زيادة رواتب القضاة: تفاصيل وقيم المنح بين 2026 و2028

أعلنت الحكومة التونسية إصدار أمر حكومي جديد سنة 2026 يحدد برنامجاً واضحاً للزيادات في أجور القضاة بمختلف الأصناف، بما يشمل قضاة القضاء العدلي والإداري وكذلك قضاة محكمة المحاسبات. يأتي هذا القرار في إطار سعي الدولة لتحسين ظروف العمل وتعزيز العدالة الاجتماعية داخل المؤسسة القضائية، بما ينسجم مع الخطط الوطنية لرفع الأجور بالقطاع العام وتطوير جاذبية القطاع القضائي.

وفقاً لما جاء في نص الأمر المنشور بتاريخ 30 أفريل 2026، يترتب على هذا البرنامج الترفيعي للسنوات 2026 و2027 و2028 زيادة تدريجية في منحة القضاء، حيث تقرر إسناد زيادة مالية بمقدار 120 ديناراً تونسياً بداية من 1 جانفي 2026 لكل قاضٍ. تهدف هذه الزيادة إلى تحسين القوة الشرائية للقضاة ومواكبة التضخم المالي وتنامي متطلبات المهنة وتشجيع الكفاءات.

ويتوزع هذا الإجراء التعديلي على عدة سنوات لضمان الاستقرار المالي للدولة، حيث من المُنتظر أن يتم اعتماد زيادات مماثلة في السنوات التالية، مع متابعة دورية وتقييم دوري وفق الظروف الاقتصادية وميزانية الدولة. ويشمل القرار جميع القضاة المنضوين تحت النظام العدلي والقضاة الإداريين وقضاة محكمة المحاسبات دون استثناء، وذلك سعياً لتحقيق المساواة المهنية بينهم.

وقد جاء هذا القرار كجزء من سياسة شاملة تعتمدها الحكومة لتحسين وضعية الأجور في القطاع العام، حيث من المنتظر أن تشمل الزيادات عدداً من المهن الحيوية الأخرى خلال السنوات القادمة، وفق ما تقتضيه مقتضيات ميزانية الدولة 2026 التي ركزت على دعم القدرة الشرائية وضمان استمرارية المرفق العمومي بكفاءاته الأساسية.

إلى جانب هذه الزيادة الدورية التي تبدأ اعتباراً من مطلع 2026، ستعمل الجهات الحكومية المختصة على تقييم آثار هذا القرار دورياً والتفاعل مع الهياكل النقابية القضائية لضمان حسن تطبيقه وتحقيق أهدافه الاقتصادية والاجتماعية. كما تجدر الإشارة إلى أن مراجعة الأجور والمنح تأتي في وقت تشهد فيه البلاد إصلاحات مالية واقتصادية تهدف إلى تحقيق توازن بين حاجيات الأفراد والحفاظ على استقرار المالية العمومية.

يذكر أن هذا الأمر الحكومي جاء بعد مشاورات مطولة مع ممثلي القضاء ومواصلةً للجهود السابقة من أجل إعداد مناخ تشريعي ومالي محفز للكفاءة والنزاهة داخل المرفق القضائي التونسي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *