الأمطار الغزيرة تكشف هشاشة البنية التحتية بجعفر: وزارة التجهيز توضح ملابسات انهيار طريق وادي الخياط

شهدت منطقة جعفر بمعتمدية رواد من ولاية أريانة خلال الأيام الماضية حادثة خطيرة تمثلت في انهيار جزء من الطريق فوق وادي الخياط، وذلك إثر تساقطات مطرية غزيرة شهدتها الجهة. أعادت هذه الحادثة الجدل بشأن جودة الأشغال والمنشآت المخصصة لتجميع مياه الأمطار والتصرف فيها، خاصة في ظل تكرار مشاهد الفيضانات وتضرر البنى التحتية على المستوى الوطني.

وكانت وزارة التجهيز قد شرعت في مشروع تهذيب واد الخياط لتحسين منظومة مجابهة الفيضانات، عبر تجميع مياه السيول المتدفقة من المرتفعات وتوجيهها نحو سبخة أريانة، بغاية حماية الأحياء والتجمعات السكنية المجاورة من أخطار المياه. إلا أن قوة الأمطار هذا الموسم كشفت مجددًا عن نقاط ضعف ظلت قائمة في بعض المقاطع، ويعود ذلك – حسب ما أوضح شكري الخليفي مدير المياه العمرانية بالوزارة – إلى الضغط الكبير الذي عرفته منشآت التخلص من مياه السيول، حيث تجاوزت كمية المياه القدرة الاستيعابية للقنوات والمسالك الفرعية، ما أسفر عن تهدم جزء من الطريق العلوي.

وقد أُحدث انهيار الطريق إرباكًا في حركة المرور وتخوفًا في صفوف المتساكنين، خاصةً مع بروز حفر عميقة وانجراف للتربة في بعض النقاط من المسار، وهو ما يعكس الحاجة الملحة لتعزيز الرقابة على جودة الأشغال ومراقبة أوضاع المنشآت بصفة مستمرة. فيما تؤكد وزارة التجهيز أنها ستسرع في وتيرة إصلاح الأضرار وستجري دراسات إضافية لتدعيم القنوات وتحسين قدرتها على استيعاب الأمطار في المستقبل.

وتدعو السلطات في هذا السياق المواطنين إلى توخي الحذر عند المرور من طريق واد الخياط، في انتظار انتهاء أشغال الصيانة والتدعيم الجارية، كما تُحث المواطنين على الإبلاغ عن أي انهيار أو تسربات للمياه لحماية الأرواح وتفادي حصول خسائر مادية أكبر.

وتبقى تقنية إدارة مياه الأمطار وجودة البنية التحتية من أبرز التحديات المطروحة في ظل تغير المناخ، وهو ما يتطلب حلولاً دائمة ومشاريع مراقبة دورية لضمان أمن المواطنين وسلامة التنقل.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *