الإفراج عن 12 مواطنًا تونسيًا بعد احتجازهم في الزاوية الليبية بجهود مشتركة
شهدت مدينة الزاوية الليبية يوم الاثنين انفراج أزمة شغلت الرأي العام التونسي على مدى الأيام الأخيرة، إثر إعلان رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، عن نجاح مساعي إطلاق سراح 12 مواطنًا تونسيًا كانوا قد احتُجزوا في منطقة المطرد.
وأوضح عبد الكبير أن عملية الإفراج جاءت بعد اتصالات مكثفة وتنسيق مشترك ضم أعيان مدينة الزاوية والمجلس الاجتماعي المحلي، وبمساندة فعالة من أحد الأجهزة الأمنية بالمنطقة. وأسهمت هذه الجهود بالتوصل إلى توافقات ميدانية أفضت إلى إنهاء الأزمة دون اللجوء إلى أية تصعيدات أو خسائر.
وأكد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان أن الخطوة التالية ستكون التأكد من تأمين مرور المواطنين المطلق سراحهم صوب التراب التونسي، وذلك عبر معبر رأس جدير الحدودي، موضحًا أن الجهات المعنية تواصل جهودها لتيسير عودتهم في أسرع وقت ممكن، وضمان سلامتهم حتى وصولهم لأراضي الوطن.
وأشار عبد الكبير إلى أن “الاتصالات لم تهدأ منذ لحظة الإعلان عن حادثة الاحتجاز، وأن قنوات التنسيق بين الجانب التونسي والليبي والمجتمع المدني ظلت قائمة لتأمين الإفراج السلمي والآمن عن أبناء الجالية”، مبديًا امتنان المرصد وجميع العائلات لدور المسؤولين المحليين والعقلاء في المنطقة والمبادرات الاجتماعية التي حالت دون تفاقم الوضع.
تجدر الإشارة إلى أن الحادثة أثارت قلقًا واسعًا بين أهالي المعتقلين والرأي العام، لا سيما مع تزايد حالات احتجاز تونسيين في ليبيا في السنوات الماضية لأسباب مختلفة، ما دفع السلطات التونسية لاتخاذ إجراءات متواصلة لضمان أمن وسلامة أبناء الوطن العاملين أو المقيمين لدى الجارة الليبية. وتبقى متابعة أوضاع الجالية في ليبيا أولوية دائمة لدى المسؤولين والهيئات الحقوقية في تونس.
وبانتظار استكمال إجراءات العودة، يعيش أهالي المفرج عنهم في تونس حالة من الارتياح والفرح، آملين أن تكون هذه الأزمة الأخيرة في سلسلة الحوادث المشابهة. ويؤكد المراقبون أن الحدث يُعدّ علامة على قوة التعاون الثنائي وقدرة المساعي الاجتماعية والرسمية على تجنيب المواطنين ويلات الأزمات العابرة للحدود.
