مطار طبرقة يعزز استئناف الحركة السياحية باستقبال رحلات من أوروبا الوسطى
في خطوة تؤكد الانتعاش الملحوظ للقطاع السياحي بالشمال الغربي لتونس، استقبل مطار طبرقة–عين دراهم الدولي خلال شهر يونيو 2026 أولى الرحلات الجوية السياحية القادمة من بولونيا وجمهورية التشيك. تندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية تهدف إلى إنعاش الحركة السياحية وإعادة إشعاع المنطقة كوجهة سياحية مميزة بعد فترة من الركود.
شهد المطار استقبال مجموعة من السياح البولونيين والتشيكيين الذين حطّت طائراتهم مساء الاثنين في أجواء احتفالية تركت انطباعًا إيجابيًا بين الفاعلين في القطاع وأهالي المنطقة. وتسعى الجهات المنظمة لهذه الرحلات إلى تسيير خطين جويين أسبوعيين انطلاقًا من بولونيا وبراغ، وذلك من منتصف يونيو وحتى الأسبوع الأول من شهر أكتوبر 2026، وهو ما من شأنه تعزيز توافد الزوار بشكل منتظم خلال موسم الاصطياف.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من مسؤولي القطاع السياحي وممثلي وكالات الأسفار عن تفاؤلهم بموسم سياحي واعد هذا العام، خاصةً بعد استئناف التعاون مع الفاعلين السياحيين بأوروبا الوسطى. وأكدوا أن طبرقة وعين دراهم وسائر مدن الشمال الغربي باتت تحظى باهتمام متزايد بفضل ما تزخر به من مقومات طبيعية، وثراء ثقافي وتاريخي بالإضافة إلى التنوع البيئي والغابي الذي يجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الرحلات في دفع الدورة الاقتصادية بالجهة عبر دعم المؤسسات الفندقية والمطاعم والنزل الصغيرة والأنشطة الترفيهية. كما يُتوقع أن ينعكس ذلك إيجابًا على التشغيل وتحسين الدخل لدى العاملين في السياحة والخدمات ذات الصلة.
يُشار إلى أن الاستعدادات لتنظيم هذه الرحلات انطلقت منذ مطلع السنة بالتعاون مع عديد الشركاء المحليين والدوليين، وسط آمال في أن تعكس هذه التجربة الديناميكية الممكنة للسياحة بالشمال الغربي وتجذب المزيد من الأسواق الأوروبية مستقبلاً.
تأتي هذه المؤشرات الإيجابية لتعزز مكانة جهة جندوبة وطبرقة على الخارطة السياحية التونسية، إذ يراهن القائمون على القطاع على استمرار تدفق السياح وتنظيم فعاليات كبرى لدعم صورة المنطقة والارتقاء بالخدمات المعروضة للمصطافين والزوار.
