الاتحاد الأوروبي يعبر عن استيائه من تجميد نشاط إحدى أعرق منظمات حقوق الإنسان في تونس

أعرب الاتحاد الأوروبي عن بالغ قلقه واستيائه إزاء قرار السلطات التونسية بتجميد نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر، وهي تعد من أقدم وأبرز منظمات المجتمع المدني في البلاد، وصاحبة تاريخ طويل في الدفاع عن الحريات والحقوق الأساسية، بالإضافة إلى كونها إحدى الجهات التي نالت جائزة نوبل للسلام في عام 2015.

وأشار الاتحاد الأوروبي في بيان أصدره مؤخراً إلى أنه يتابع التطورات الحالية ببالغ الانشغال، معبراً عن تمسكه بدعم حقوق الإنسان ودوره كشريك أساسي للمجتمع المدني التونسي، وشدد على أهمية ضمان بيئة عمل حرة وشفافة للمنظمات الحقوقية. وذكرت بعض المصادر أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من إجراءات استهدفت في الأشهر الماضية منظمات وجمعيات ناشطة في سبيل الدفاع عن الحريات، وهو ما اعتبرته العديد من الأصوات الحقوقية المحلية والدولية خطراً يتهدد الفضاء المدني في تونس.

واعتبرت الرابطة التونسية هذا التجميد “انتهاكاً صريحاً لحرية التنظيم والعمل الجمعياتي”، وأكدت أن القرار يأتي وسط تصعيد لضغوط السلطات على الأصوات الحرة والمستقلة ومحاولة لإخضاع الحركة الحقوقية. كما أوضحت في بيانات سابقة أنها مُنعت مؤخراً من أداء زيارات دورية للسجون للاطلاع على أوضاع المحتجزين، معتبرة هذه الإجراءات تقييداً لعملها الرقابي.

من الجدير بالذكر أن الرابطة تأسست في عام 1976 وتُعد إحدى أقدم المنظمات من نوعها في العالم العربي وأفريقيا، وتمثل لدى كثيرين في الداخل والخارج رمزاً لصمود المجتمع المدني التونسي أمام محاولات التضييق. ويطالب الاتحاد الأوروبي، في ضوء ما يحدث، بإعادة النظر في القرار من أجل تعزيز مسار الديمقراطية ودعم استقرار وأمن تونس عبر شراكة حقيقية وفاعلة مع مختلف مكونات المجتمع التونسي.

يذكر أن تونس شهدت في الأشهر الأخيرة قرارات مماثلة طالت عدة منظمات حقوقية أخرى، ما أثار جدلاً واسعاً حول آفاق الحريات والديمقراطية في البلاد وسط دعوات دائمة لضمان استقلالية المجتمع المدني وعدم المساس بحقوقه الدستورية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *