البرلمان يقر مخطط التنمية الجديد وسط تأكيد الوزير على مرونته
صوّت مجلس نواب الشعب اليوم الجمعة لصالح مشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030، حيث أيد 64 نائبًا المشروع في صيغته النهائية، في حين اختار 15 نائبًا الاحتفاظ بأصواتهم وعارضه 24 نائبًا. ويشكل هذا المخطط الإطار المرجعي الرسمي لسياسات الدولة الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات الخمس القادمة.
وخلال الجلسة العامة المخصصة لهذا الحدث، شدد وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ على أهمية اعتماد منهج عملي وواقعي في تنفيذ المخطط، موضحًا أن الوثيقة المطروحة للنقاش ليست ذات طابع جامد أو مطلق، بل تخضع للتطوير والتحيين حسب المتغيرات الوطنية والدولية. وأكد الوزير أن الوثيقة الاستراتيجية للمخطط ترسم الخطوط العريضة للنمو الاقتصادي وتهدف إلى تحفيز الاستثمار وخلق فرص شغل وتحسين مستوى العيش، لكنها تستجيب أيضًا لأي متطلبات قد تفرضها التطورات، وهو ما يمنح البرلمان مستقبلًا دور المتابعة والتقييم والتدخل عند الحاجة.
وتناول البرلمان من خلال النقاش التركيز على عدة أولويات أبرزها تعزيز النمو الاقتصادي عبر الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتطوير البنية التحتية، ودعم القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة والتكنولوجيا، إلى جانب مراعاة الجوانب الاجتماعية بما يضمن العدالة والاندماج لجميع الفئات.
واعتبر بعض النواب خلال الجلسة أن المخطط يشكل فرصة لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتحفيز القطاعات المنتجة، بينما أبدى آخرون تحفظات تتعلق بآليات المتابعة ومصادر التمويل اللازمة لتحقيق الأهداف المحددة. وكان هنالك إجماع على أهمية مشاركة الأطراف الوطنية الفاعلة وتعزيز الشفافية في تنفيذ المخطط.
في ختام الجلسة، أكد وزير الاقتصاد مجددًا أن المخطط هو نتيجة عملية تشاركية مع مختلف الجهات الفاعلة، وسيبقى مجالًا مفتوحًا للمراجعة والتعديل استجابة للأولويات والمستجدات، ليضمن بذلك مسايرة التحولات السريعة على المستويين الداخلي والخارجي. وبذلك، يصبح المخطط الجديد نافذًا ويوجه السياسة الاقتصادية والاجتماعية لتونس حتى عام 2030، مع إمكانية مراجعة مضامينه متى تطلبت المصلحة الوطنية ذلك.
