خلافات نقابية تدفع إلى القضاء بسبب مؤتمر جامعة عملة التعليم العالي

اتجه عدد من النقابيين والمنخرطين في الجامعة العامة لعملة التعليم العالي، إحدى الهياكل المنضوية تحت الاتحاد العام التونسي للشغل، إلى المحاكم للطعن في نتائج مؤتمر الجامعة الذي انعقد في مطلع شهر يونيو 2026. يأتي هذا التحرك بعد تصاعد التوترات والانقسامات داخل بنية النقابة، حيث يرى مقدمو الطعن أن المؤتمر شابه العديد من الإخلالات ولم يلتزم بمعايير الشفافية والنزاهة المطلوبة في مثل هذه الاستحقاقات.

وأكد الطاعنون، في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية، أنهم لجأوا إلى القضاء بعد استنفاد كل محاولات الحوار الداخلي والتسوية الودية للأزمة. وأشاروا إلى أن موقفهم نابع من حرصهم على احترام القوانين المنظمة للعمل النقابي، وضمان سير المؤسسات الشغلية في إطار ديمقراطي سليم وعادل بعيداً عن الإقصاء أو التلاعب.

وقد أحدثت هذه الخطوة ردود فعل متباينة داخل الأوساط النقابية، حيث اعتبرها البعض إجراءً شرعياً يكفله القانون للدفاع عن الحقوق النقابية، في حين وصفها آخرون بمحاولة لعرقلة عمل الجامعة العامة وإضعاف العمل النقابي في ظرف يتسم بتحديات اجتماعية كبيرة للقطاع.

يشار إلى أن هذه الخلافات ليست جديدة على المشهد النقابي في تونس، إذ شهدت السنوات الأخيرة تكرار مثل هذه النزاعات نتيجة تضارب المصالح واختلاف الرؤى حول تسيير هياكل الاتحاد وطرق إدارة الملفات الحساسة.

وتطرح هذه الأزمة تساؤلات جدية حول مدى جاهزية الهياكل النقابية لاستيعاب التعددية الفكرية وإدارة الاختلاف الداخلي بشكل بنّاء، خاصة في ظل الظروف المتقلبة التي تمر بها قطاعات التعليم والعمل النقابي بصفة عامة.

من المنتظر أن تواصل المحكمة الابتدائية بتونس النظر في القضية خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقب المتابعين لنتائجها وانعكاساتها على مستقبل الجامعة العامة لعملة التعليم العالي وعلى العمل النقابي الوطني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *