التكتل يدعو للتفريق بين الخطأ الإداري والفساد ويُحذّر من تعطيل المرافق العامة
شدد حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات في بيان أصدره مؤخراً على أهمية التفريق بين المسؤولية الإدارية المرتبطة بالأخطاء التي قد ترتكب أثناء العمل الإداري، وبين القضايا ذات البعد الجزائي كالجرائم والفساد التي تستدعي تدخل القضاء. وأكد الحزب أن المعالجة السليمة للأخطاء الإدارية يجب أن تتم وفق الإجراءات التأديبية والقانونية المعمول بها، دون الخلط بينها وبين الجرائم التي تتطلب تحقيقات وقضاءً جزائياً.
وأضاف التكتل أن الإدارة العمومية قد تواجه أخطاء نتيجة ضغط العمل أو لظروف خارجة عن الإرادة، ما يستوجب التفهم والحرص على تطبيق مبدأ الإنصاف عند اتخاذ الإجراءات التأديبية. كما حذر الحزب من خطر تشويه صورة الموظفين وتحميلهم مسؤوليات جزائية بتهم الفساد من دون أدلة قاطعة، مما قد يؤدي إلى تثبيط أداء الإدارة العامة وتعطيل سير المرفق العمومي.
ودعا الحزب إلى انتهاج سياسات تضمن فعالية مكافحة الفساد دون أن تؤثر سلباً على معنويات العاملين في المؤسسات الحكومية أو تؤدي إلى شلل إداري ناجم عن التخوف من تحمل المسؤولية.
وفي ختام بيانه، جدد حزب التكتل تمسكه بضرورة احترام الفصل بين الاختصاصات وإقرار العدالة في التعامل مع القضايا الإدارية والجزائية، مطالباً الدولة بتطوير منظومة الرقابة ووسائل الحوكمة الحديثة لدعم الشفافية دون المساس بحقوق الموظفين الإداريين. وأكد أن مكافحة الفساد تظل أولوية بشرط ألا تتحول إلى أداة تعرقل سير الإدارات أو إلى أداة ضغط على العاملين في المرافق العمومية.
