سهام بن سدرين تسخر من حكم سجنها: “كل ما هو مفرط لا قيمة له”

أثار الحكم القضائي الصادر بسجن رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة السابقة، سهام بن سدرين، لمدة 25 عامًا، ضجة واسعة في الأوساط الحقوقية والإعلامية بتونس. وقد جاء الحكم في إطار قضايا تتعلّق بإدارة الهيئة، التي لعبت دورًا محوريًا في مسار العدالة الانتقالية في البلاد بعد الثورة.

وفي أول تعليق لها على الحكم القاسي، لجأت بن سدرين إلى منصة فيسبوك لتبدي موقفها بطريقة ساخرة، إذ كتبت في منشور قصير: “الحكم عليّ بـ25 سنة سجن… كل ما هو مفرط لا قيمة له”، مؤكدة بذلك رفضها اعتبار الحكم عادلًا أو متناسبًا مع الوقائع المنسوبة إليها.

سهام بن سدرين، المعروفة بنضالها الطويل من أجل حقوق الإنسان وحرية التعبير، رأت في الحكم محاولة للتضييق على عملها السابق ومساهمتها في كشف بعض من ملفات الفساد والانتهاكات. ووصفت في تصريحات سابقة الاتهامات بكونها زائفة، ودعت إلى وقف ما اعتبرته محاكمات انتقامية تهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة في البلاد.

وشددت جمعيات حقوقية تونسيّة ودولية، عقب الإعلان عن الحكم، على ضرورة احترام لمبادئ العدالة وضمان حق الدفاع. واعتبر بعضها أن القضية تحمل أبعادًا سياسية وتستهدف استقلالية مؤسسات العدالة الانتقالية التي كانت ترأسها بن سدرين.

الجدير بالذكر أن هيئة الحقيقة والكرامة، التي ترأستها سهام بن سدرين منذ تأسيسها، كانت مكلفة بكشف الحقيقة حول انتهاكات حقوق الإنسان خلال عقود الاستبداد في تونس وتعويض الضحايا. وقد أثارت أعمال الهيئة جدلًا كبيرًا في الأوساط السياسية، خاصة بعد نشرها لتقارير كشفت عن تجاوزات خطيرة في فترات الحكم السابقة.

وما بين متضامنين مع سهام بن سدرين ورافضين لأحكام القضاء ضدها، تبقى القضية محل متابعة واسعة، باعتبارها اختبارًا جديدًا لمسار الديمقراطية والعدالة الانتقالية في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *