الحزب الدستوري الحر يؤكد وحدته خلف عبير موسي ويعلن إستعداده لـ«مؤتمر الوفاء» القادم
أصدر الحزب الدستوري الحر بياناً ختامياً عقب اجتماع موسّع لجنته المركزية، عُقد حضورياً بمقر الحزب الرئيسي وبمشاركة أعضاء آخرين عن بعد، ليؤكد تمسكه بقيادة رئيسته عبير موسي، وليجدد الإلتزام بالقرارات التي اتخذتها القيادة خلال فترة احتجازها، رافضاً أي محاولات للتشكيك في شرعية رئاستها للحزب.
ويأتي هذا الموقف الحازم قبل أيام من انعقاد “مؤتمر الوفاء” المُزمع تنظيمه في الثالث والرابع من أكتوبر المقبل، وهو مؤتمر يُعد محطة هامة في مسار الحزب الذي يطمح لتعزيز موقعه في المشهد السياسي الوطني، رغم التحديات والأزمات الداخلية والخارجية التي يواصل مواجهتها.
وشدد البيان على ضرورة رص الصفوف لمواجهة ما وصفها الحزب بـ”محاولات زعزعة استقراره”، معبراً عن ثقته في شخص عبير موسي كرئيسة منتخبة وممثلة شرعية للحزب، حسب ما ينص عليه نظامه الأساسي، وعن وقوف قواعد الحزب وهياكله إلى جانب القيادة.
وأكدت اللجنة المركزية أن الحزب ماضٍ في الدفاع عن خياراته وثوابته المتمثلة في الدفاع عن مدنية الدولة ودعم الحريات، كما جددت تمسكها بالعمل الديمقراطي وضرورة توسيع المشاركة القاعدية، مشددة أيضاً على أهمية إشراك المناضلين في هذه المرحلة المفصلية للتحضير لمؤتمر الوفاء.
وصرّحت قيادة الدستوري الحر بأن المؤتمر القادم سيكون فرصة لمراجعة الاستراتيجيات وتوحيد الرؤى، من أجل بلورة خطة عمل جديدة تتماشى مع تحديات المرحلة.
يشار إلى أن الحزب يواجه منذ فترة حملات وضغوطات سياسية وقضايا داخلية زادت من حدة الانقسامات في الساحة الوطنية، في ظل دعوات بعضها تطالب بتغيير القيادة وإتاحة المجال لدماء جديدة، بينما يتمسك غالبية أعضاء الحزب بوحدة الصف خلف رئيسته الحالية.
ويحظى الدستوري الحر بقاعدة جماهيرية بارزة، خصوصاً وسط النقاشات الحامية بشأن الحريات العامة وقضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما دفع ممثليه للتأكيد على أن مؤتمر الوفاء سيكون حدثاً محورياً للتأكيد على استمرارية الحزب ووحدته وتجديد التزامه بقضايا الشعب التونسي.
