جهود متواصلة للبحث عن مفقودين بعد سيول وادي الثالجة بالمتلوي

تعيش منطقة المتلوي بولاية قفصة حالة من الحزن والترقب بعد أن جرفت السيول القوية مساء أمس الإثنين رجلًا وابنه الشاب بوادي الثالجة، وتحديدًا بمنطقة تبديت الوعرة.

تضافرت جهود فرق الحماية المدنية، مدعومة بأعوان الحرس الوطني وعدد كبير من أبناء المنطقة، للبحث عن المفقودَين المعروفين في أوساط السكان، حيث يشارك العشرات في تمشيط المنطقة أملاً في العثور عليهما وسط تضاريس صعبة وجريان قوي للمياه. ورغم الصعوبات الكبيرة التي تفرضها طبيعة الوادي الوعرة وتواصل منسوب المياه في الارتفاع، لم تتوقف عمليات البحث التي انطلقت منذ الساعات الأولى للفاجعة، معززة بالفرق المختصة ومعدات الإنقاذ.

شهدت قفصة خلال الأيام الماضية هطول أمطار غزيرة تسببت في سيول اجتاحت عدة مناطق وقطعت طرقات فرعية، وكان وادي الثالجة من أكثر الأماكن تضررًا نتيجة قوته وجغرافيته التي تشهد انحدارات خطيرة. ووفق شهادات الأهالي، كان الأب محمد بن أحمد الفجراوي، ويدعى “العايش”، برفقة ابنه عندما باغتتهما موجة المياه القوية، ليفقدا أثرهما في لمح البصر وسط حالة من الذهول والخوف سادت بين المواطنين.

وأعرب عدد من الأهالي عن صدمتهم من حجم الخطر، مؤكدين أن حادثة اختفاء رجل وابنه دفعت الجميع للتكاتف والمشاركة في جهود البحث، راجين أن تشهد الساعات القادمة أخبارًا سارة بعودة المفقودَين سالمَين أو العثور عليهما.

الجدير بالذكر أن السلطات المحلية ناشدت المواطنين بضرورة توخي الحذر، خاصة عند الاقتراب من الأودية والمناطق المنخفضة أثناء الهطولات المطرية، وأكدت استمرار العمليات حتى التوصل إلى نهاية لهذه الحادثة الأليمة.

وتسلط هذه المأساة الضوء من جديد على التحديات التي تفرضها الكوارث الطبيعية في المناطق الريفية وأهمية تعزيز الاستعدادات المحلية والجهود المجتمعية لمواجهتها، إلى جانب ضرورة حماية الأرواح واتخاذ إجراءات وقائية في المستقبل لمنع تكرار مثل هذه الفواجع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *