الحزب الدستوري الحر يجدد دعمه لقيادته ويستعد لمحطة مؤتمر الحزب القادمة

في أعقاب اجتماع موسع للجنة المركزية للحزب الدستوري الحر نُظم يوم الأحد 20 سبتمبر 2026 بمقر الحزب وبمشاركة أعضاء عن بُعد، جدد الحزب الدستوري الحر تمسّكه التام بقيادته الحالية وعلى رأسها عبير موسي، معلناً دعمه لجميع القرارات التي اتخذتها القيادة وذلك وسط تصاعد في حدة الخطاب السياسي قبيل انعقاد “مؤتمر الوفاء” المزمع عقده في أوائل أكتوبر المقبل.

وأكد بيان ختامي أصدرته اللجنة المركزية أن فترة احتجاز رئيسة الحزب لم تثن الحركة عن مواصلة عملها وتثبيت رؤيتها، حيث شدد البيان على أن القيادة المركزية تصرفت في انسجام مع مبادئ الحزب ومصالحه خلال الأزمة. وأشاد أعضاء اللجنة بالدور الذي لعبته موسي، معتبرين إياها رمزاً للثبات السياسي رغم التحديات القانونية والقضائية التي تواجهها منذ توقيفها في أكتوبر 2023.

وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء سياسية مشحونة تمر بها تونس. فقد اعتبر الأنصار أن القرارات القضائية بحق موسي تهدف إلى تهميش المعارضة والتضييق على مسارات العمل السياسي، متهمين السلطات بتوظيف القضاء لإسكات الأصوات المخالفة. ووجّه الحزب في بيانه دعوة إلى القواعد والهياكل لمزيد من التضامن والوحدة دفاعاً عن الحقوق والحريات، وطلب من المنظمات الوطنية والدولية الوقوف إلى جانب عبير موسي والدفع نحو ضمان حقوقها القانونية والسياسية. كما شدد الحزب على التمسك باستقلالية قراره ورفض كل محاولات التأثير أو الإملاء من خارج الحزب.

على صعيد آخر، أعلن الدستوري الحر عن مواصلة التحضير اللوجستي والتنظيمي لعقد مؤتمر الحزب السنوي المقبل، والذي يعتبره الحزب محطة أساسية في مسار تجديد هياكله وبلورة خططه السياسية المقبلة. وتعهدت اللجنة المركزية بأن يكون المؤتمر مناسبة للتأكيد على وحدة الصف الداخلي وتجديد الالتزام بمبادئ الحزب والعمل على تمتين الروابط بين أعضائه في مواجهة ما وصفوه بمحاولات إقصاء الحزب من المشهد السياسي الوطني.

هكذا، يواصل الحزب الدستوري الحر توجيه رسائل واضحة بشأن تماسكه وقيادته، مؤمِّلاً في أن يمثل مؤتمر الوفاء نقطة تحوّل تدعم صموده في المشهد السياسي التونسي، مع إصرار أعضائه على مواصلة النضال من أجل الدفاع عن الحقوق الأساسية والمكتسبات الديمقراطية في البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *