محكمة إيطالية تفرج عن مواطن تونسي بعد مراجعة نتائج قضية وفاة شريكته الإيطالية

شهدت العاصمة الإيطالية روما تطورًا مهمًا في قضية وفاة المواطنة الإيطالية دافني ريباودو، والتي توفيت إثر سقوطها من سطح بناية بمنطقة تور بيلا موناكا. فقد قررت محكمة الاستئناف بالعاصمة الإفراج عن المواطن التونسي محمد الطرابلسي، البالغ من العمر 41 عامًا، والذي كان قد أوقف خلال شهر أغسطس الماضي للاشتباه في تورطه في وفاة شريكته.

وجاء قرار المحكمة الإيطالية ليُلغي الإجراء الاحترازي بالحبس ضد الطرابلسي، وذلك بالتزامن مع بروز معطيات فنية جديدة خلال التحقيق. فقد أمرت النيابة العامة بإجراء خبرة فنية متخصصة لإعادة بناء أحداث السقوط بدقة، وأسفرت نتائجها عن فرضيات جديدة دفعت القضاء لمراجعة رأيه الأولي بشأن دوافع الحادثة وظروف الوفاة، مما أدى إلى استبعاد مؤقت للشك الجنائي.

تعود تفاصيل القضية إلى أغسطس من العام الجاري حينما عثرت السلطات الإيطالية على دافني ريباودو متوفاة في أسفل مبنى شاهق بحي تور بيلا موناكا إلى الشرق من العاصمة، وقد أثار الحادث حينها الكثير من الجدل والاهتمام الإعلامي في إيطاليا وتونس، خاصة بعد إيقاف الطرابلسي الذي كان على علاقة رسمية بالمجني عليها. التحقيقات الأولية شابها تضارب بين الشهادات والتقارير، ما دفع النيابة لإعادة دراسة الملف تقنيًا وفنيًا لتحديد ما إذا كانت الوفاة نتيجة حادث عرضي أم أن هناك شبهة جنائية.

وقد أكد محامو الطرابلسي أمام المحكمة أن خبرة إعادة تمثيل الحادث قدمت معطيات علمية جديدة لم تكن متوفرة في المرحلة الأولى من التحقيق، وهو ما دفع المحكمة لاتخاذ قرار الإفراج المشروط انتظارًا لاستكمال كافة الإجراءات التقنية والقانونية. ومن المنتظر أن تتواصل التحقيقات لاستجلاء جميع الملابسات، فيما عبّر العديد من أفراد الجالية التونسية في إيطاليا عن ارتياحهم لقرار الإفراج مؤكدين أهمية احترام حقوق الموقوفين وضمان سير العدالة وفق المعايير الدولية.

ويأتي هذا القرار القضائي في سياق سلسلة من المتابعات القانونية المتزايدة التي تشهدها مناطق الهجرة في أوروبا، وتسلط الأضواء مجددًا على قضايا رعايا الجاليات العربية في ضوء ضمان محاكمات عادلة وتوفير شروط الدفاع عن النفس أمام القضاء الأوروبي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *