الحكم التونسي علي بن ناصر يبيع كرة هدف مارادونا التاريخي في مزاد عالمي
شهدت سوق المقتنيات الرياضية حدثًا مهمًا نهاية الأسبوع الماضي، حيث جرى بيع إحدى أكثر الكرات شهرة في تاريخ كرة القدم العالمي— الكرة التي سُجل بها هدف “يد الله” الأسطوري خلال مباراة الأرجنتين وإنجلترا في ربع نهائي كأس العالم 1986 بالمكسيك. هذه الكرة، التي ظلت بحوزة الحكم الدولي التونسي السابق علي بن ناصر أكثر من ثلاثين سنة، تم بيعها خلال مزاد عالمي مقابل مبلغ يقارب 10.5 ملايين دينار تونسي.
تعود أهمية الكرة إلى أنها ارتبطت بواحدة من أكثر لحظات المونديال إثارةً للجدل، حين قام دييغو مارادونا بتسجيل هدف بيده وسط دهشة اللاعبين والجماهير، الهدف الذي أطلق عليه لاحقاً هدف “يد الله” وأصبح رمزاً لذكاء ومهارة مارادونا وكذلك جدلية التحكيم في تلك الفترة. وحتى بعد مرور عقود، لا يزال ذلك الهدف يناقش ويثير الانفعالات في أوساط كرة القدم وعشاقها.
الحكم علي بن ناصر الذي أدار تلك المباراة التاريخية، احتفظ بالكرة كذكرى شخصية طيلة هذه السنوات، قبل أن يقرر أخيرًا التخلي عنها وعرضها للمزاد. وقد شهدت عملية البيع منافسة واسعة من جامعي التذكارات ومشجعي كرة القدم من أنحاء العالم، بسبب القيمة الرمزية والتاريخية الكبيرة للكرة. ومن المعروف أن بن ناصر تعرض لضغوط وانتقادات بعد تلك المباراة، لكنه عبر أكثر من مرة عن اعتزازه بالمشاركة في حدث غيّر مجرى البطولة وأسهم في شهرة مارادونا الأسطورية.
الكرة التي شهدت لحظة من أعظم اللحظات في تاريخ الرياضة العالمية انتقلت الآن إلى مالك جديد، إلا أن قصتها ستبقى حاضرة في ذاكرة عشاق كرة القدم. ويؤكد هذا المزاد كيف أن بعض المقتنيات الرياضية تتجاوز قيمتها المادية لتصبح رمزًا لتاريخ رياضي وإنساني يصعب تكراره.
