الحكم بالسجن سبعة أشهر على غسان البوغديري في قضية “أسطول الصمود”
أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم الأربعاء، حكماً بالسجن لمدة سبعة أشهر في حق غسان البوغديري، عضو الهيئة التسييرية لـ “أسطول الصمود”، وذلك بعد مزاعم تتعلق بالاعتداء بالعنف الشديد وتعطيل حرية العمل. وقد جاء هذا الحكم حضورياً وابتدائياً، بعد أن مثل البوغديري في حالة سراح أمام المجلس الجناحي المختص بالقضية.
تعود وقائع القضية إلى أحداث وصفت بالعنيفة، تورط فيها البوغديري وفق ما أفادت به مصادر قضائية، حيث وُجهت له تهم بعرقلة سير العمل وارتكاب أعمال عنف شديد في سياق التوترات التي صاحبت أنشطة أسطول الصمود، وهو تحالف مدني عُرف بمبادراته الداعمة لقضايا إنسانية واجتماعية مؤخرًا في تونس.
وقد بدأت النيابة العمومية تحقيقاتها على خلفية تلك الأحداث قبل عدة أشهر، وبنهاية التحقيقات، تقرر إحالة المتهم إلى المحكمة. ونظراً لحساسية الملف وما يرتبط به من أبعاد اجتماعية وسياسية، حظيت القضية باهتمام كبير من الرأي العام، خاصة أن أسطول الصمود كان محور جدل واسع حول أنشطته وطبيعة تسييره.
يذكر أن المحكمة لم تصدر بعد حكماً نهائياً، إذ يُمكن للمتهم استئناف الحكم لدى الدوائر القضائية الأعلى. ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة من التتبع القضائي الذي طال أعضاء آخرين في الهيئة، بعد إعلان النيابة العمومية فتح تحقيقات موسعة تمتد إلى الأنشطة المالية والإدارية للمجموعة.
من جانب آخر، أفادت بعض الهيئات الحقوقية المحلية عن متابعتها للوضع الصحي لغسان البوغديري أثناء فترة احتجازه المؤقت في سجن المرناقية، مع التأكيد على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة وكافة حقوق الدفاع أثناء مراحل التتبع القضائي.
يبقى مصير القضية معلقاً بنتائج الاستئناف وتطورات المسار القضائي في الأيام القادمة، وسط مطالبات جماعية باعتماد الشفافية وتقيد السلطات بمعايير العدالة والحقوق القانونية لجميع المعنيين بالملف.
