الحكم بالسجن على أستاذة بسبب اتهامات حول تسريب اختبار الفلسفة في البكالوريا

أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس اليوم الخميس حكماً يقضي بسجن أستاذة الفلسفة شيراز الجزيري لمدة عشرة أشهر مع تأجيل تنفيذ العقوبة، وذلك بعد إدانتها بنشر معلومات اعتبرت كاذبة تتعلق بتسريب امتحان الفلسفة الخاص بشهادة البكالوريا لهذه السنة.

تعود أطوار القضية إلى بداية شهر يونيو 2026، حيث قامت الأستاذة شيراز بنشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تدّعي فيه وقوع تسريب لاختبار الفلسفة بعد دقائق قليلة من بداية الامتحان الرسمي، وأكدت حينها أن الموضوع انتشر على عدة منصات إلكترونية ووسائل تواصل، وطالبت بفتح تحقيق لمساءلة الجهات المسؤولة ومعرفة ملابسات الحادثة.

تفاعل الرأي العام مع تصريحات شيراز الجزيري إذ أثارت موجة جدل واسعة حول مدى نزاهة امتحانات البكالوريا هذا العام وفرضيات الغش المتداولة بين التلاميذ، وهو الأمر الذي دفع وزارة التربية إلى الرد وتقديم شكاية رسمية ضد الأستاذة، متهمة إياها بنشر ادعاءات دون توفر أدلة دامغة، وهو ما اعتبرته الوزارة من شأنه الإضرار بسمعة المؤسسات التربوية وضرب مصداقية الامتحانات الوطنية.

خلال جلسات المحاكمة، تم الاستماع إلى الأستاذة التي تمسكت بروايتها، مشددة على ضرورة حماية نزاهة الامتحانات ومكافحة أي عمليات تسريب أو فساد محتملة، في حين أكدت الجهات الرسمية سلامة سير البكالوريا، ونفت أي حدوث تسريب مؤكد للامتحان.

واستناداً إلى ملف القضية، أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية حكمها بمعاقبة شيراز الجزيري بالسجن لمدة عشرة أشهر مع تأجيل التنفيذ، كإجراء ردعي ضد ما اعتبرته نشر شائعات من شأنها المساس بالسلم العام وتشكيك المجتمع في استحقاق شهادة البكالوريا.

وقوبل الحكم بتباين في ردود أفعال الشارع ومتابعي الشأن التربوي، بين مؤيدين للعقوبة باعتبار ضرورة التصدي لنشر الإشاعات، وبين من يعتبرها خطوة تهديد حرية التعبير ومشاركة المخاوف حول الشأن العام.

في انتظار مستجدات القضية وتعامل الجهات القضائية مع الاستئناف المحتمل، تظل قضية الأستاذة شيراز الجزيري مادة متجددة للنقاش حول حدود النقد المباح في قضايا التعليم وواجبات التبليغ وحماية سمعة المؤسسات التربوية الوطنية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *