الحكم بالسجن لمراهق من أصل تونسي في زيورخ بعد إدانته بمحاولة قتل ذات خلفية إرهابية

أصدرت محكمة الأحداث في منطقة ديلسدورف بكانتون زيورخ السويسري حكماً بالسجن لمدة عام مع الإيداع في مؤسسة مغلقة بحق مراهق سويسري من أصول تونسية بعد إدانته بمحاولة قتل رجل يهودي بطريقة وصفت بالإرهابية. وجاء هذا الحكم يوم الثلاثاء 7 يوليو 2026، ويمثل أقصى عقوبة يمكن أن تفرضها العدالة السويسرية في حق القُصّر.

تعود تفاصيل القضية إلى الثاني من مارس 2024 حين أقدم الشاب، البالغ من العمر 15 عامًا أثناء الواقعة، على تنفيذ هجوم بالسكين استهدف به رجلاً يهوديًا أرثوذكسيًا في أحد شوارع زيورخ. وأفادت التحقيقات أن المتهم تصرف بدوافع متطرفة حيث حاول في البداية دخول كنيس يهودي بقصد مهاجمة المصلين، لكنه لم يتمكن من ذلك لينفّذ هجومه لاحقًا على الضحية في الشارع، مُسفراً عن إصابات خطيرة للرجل.

ووفق بيانات الادعاء، اتهم المراهق بمحاولات قتل متعددة ذات طابع إرهابي. وأكدت جهات التحقيق أن الشاب كان يحمل أفكاراً متطرفة، كما جرى خلال المحاكمة ذكر أن هدفه من الهجوم كان إثارة الذعر وتحقيق «استشهاد» حسب تعبيره. وقد التزم المتهم الصمت أمام المحكمة ورفض الإجابة على كثير من الأسئلة الموجهة إليه.

أثار هذا الحادث صدمة واسعة في الأوساط السويسرية والدولية وأعاد الجدل حول قضايا التطرف والعنف في أوساط الشباب، وأشارت منظمات يهودية إلى تصاعد الهجمات ذات الطابع المعادي للسامية في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.

ويذكر أن القانون السويسري يحدد أقصى عقوبة على القاصرين في مثل هذه الحالات بسنة واحدة من السجن في مؤسسة مغلقة، مع التركيز على التأهيل والرعاية النفسية والاجتماعية بدلاً من العقوبة التقليدية المطبقة على البالغين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *