الحكم بالسجن 22 عامًا لرجل الأعمال الحبيب حواص في قضية فساد مالي تتعلق بتجميع وتصدير النحاس
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في مكافحة الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، في ساعة متأخرة من مساء يوم الاثنين 29 جوان 2026، حكمًا يقضي بسجن رجل الأعمال الحبيب حواص لمدة 22 عامًا، وذلك على خلفية تورطه في قضية فساد مالي مرتبطة بأنشطته في مجال تجميع ورسكلة وتصدير المعادن، وبالأخص النحاس.
وأكدت مصادر قضائية أن القرار جاء بعد جلسات مطولة دامت عدة أشهر، استمع خلالها القضاة إلى شهادات المتهمين وتفاصيل تناولت شبهات استغلال النفوذ والتصرف غير المشروع في كميات كبيرة من المعادن المعاد تدويرها. وتبين من خلال المحاكمة وجود عمليات تدليس مالية وتجاوزات ضريبية كانت محور التحقيقات المتعلقة بأنشطة حواص.
وشمل الحكم نفسه متهمين آخرين تمت إدانتهم بأحكام وصلت إلى 24 سنة سجناً، حيث تشير التحقيقات إلى وجود شبكة منظمة تنشط في رسكلة وتصدير المعادن بطريقة غير قانونية، مستغلة بعض الثغرات القانونية لتحقيق أرباح كبرى على حساب الاقتصاد الوطني.
وتساءلت بعض المصادر الحقوقية والقانونية حول إمكانية إدراج ملف حواص ضمن منظومة الصلح الجزائي التي أقرها القانون التونسي بالنسبة لبعض الجرائم المالية، خصوصًا إذا ما بادر المتهم بإرجاع جزء من الأموال أو أبدى رغبته في التسوية مع الدولة. غير أن جهات قضائية أوضحت في تصريحات إعلامية أن الفساد المالي المرتبط بالإضرار بمصالح المجموعة الوطنية يعتبر من الجرائم الخطيرة، مما يحد من إمكانية اللجوء إلى مثل هذا الصلح إلا في ظروف استثنائية.
وقد أعاد هذا الحكم الملف إلى الواجهة وفتح النقاش من جديد حول سبل التصدي للجرائم الاقتصادية ودور الجهات الرقابية والقضائية في مكافحة الفساد المالي في تونس.
