الحكومة الإسبانية تحدد مستقبل تسليم رجل الأعمال الأمريكي فيرجي تشامبرز لواشنطن
تستعد الحكومة الإسبانية، يوم الثلاثاء الموافق 22 سبتمبر 2026، لعقد جلسة خاصة يتابعها باهتمام بالغ نشطاء وسياسيون وخبراء قانون في البلاد، وذلك للبت في قضية تسليم رجل الأعمال الأمريكي جيمس “فيرجي” تشامبرز إلى الولايات المتحدة، بعد أن جرى توقيفه في مدريد إثر اعتقاله بجزيرة إيبيزا في يوليو الماضي بناءً على مذكرة توقيف أمريكية.
تشامبرز، المعروف بنشاطه الإنساني ومواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية، يواجه طلب تسليم رسمي من واشنطن بدعوى تورطه في دعم منظمات فلسطينية وتقديم مساعدات مالية إلى غزة حسب الاتهامات الأمريكية. في المقابل، يدافع فريقه القانوني عن براءته مؤكدين أن دوافع التوقيف تحمل أبعاداً سياسية، ويعتبرونه هدفاً لحملة اضطهاد بسبب مواقفه الحقوقية.
ووفق القوانين الإسبانية، يمر قرار التسليم بعدة مراحل تبدأ بمراجعة من المحكمة العليا (Audiencia Nacional)، وفي حال موافقتها، ينتقل القرار النهائي إلى مجلس الوزراء الإسباني ليتم الفصل فيه إدارياً. ومع تصاعد الضغوط من منظمات حقوقية وأحزاب سياسية إسبانية كـ بوديموس وسومار لرفض التسليم، تتزايد أهمية الجلسة المنتظرة التي ستعكس توجه إسبانيا حيال القضايا الإنسانية والسيادة القانونية الوطنية أمام ضغوط حليفتها الأمريكية.
وتشير مصادر إلى أن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز يواجه مع حكومته اختباراً هاماً، بين مراعاة التحالفات الدولية واحترام الالتزامات القانونية، وبين حماية حقوق الأفراد من تسليم قد يواجه فيه الشخص خطر المحاكمة السياسية. وتشهد العاصمة الإسبانية حملات تضامن واحتجاجات تطالب بمنع تسليم تشامبرز، في ظل جدل واسع حول طبيعة التهم ودوافع المطالبة الأمريكية.
من المنتظر أن يصدر القرار خلال اليومين المقبلين، في وقت تتعالى فيه الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان داعية إلى مراعاة الجوانب الحقوقية والاعتبارات السياسية في القرار النهائي.
