الرئيس قيس سعيّد يعطي الضوء الأخضر لخمس مشاريع كبرى للطاقة الشمسية في تونس
أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد عن المصادقة على خمس مشاريع طموحة لإنشاء محطات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية الفولطاضوئية في ولايتي سيدي بوزيد وقفصة، وذلك بعد صدور القوانين ذات الصلة في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية يوم الجمعة 15 ماي 2026.
تشمل الاتفاقيات الجديدة إبرام عقود طويلة الأمد بين الدولة التونسية وعدة مجموعات دولية متخصصة في قطاع الطاقات المتجددة، بغرض استغلال أراضٍ لإنشاء وتشغيل محطات طاقة شمسية بجهات الخبنة والمزونة بسيدي بوزيد، بالإضافة إلى القصر وسقدود وقفصة. وتبلغ القدرة الجملية لهذه المشاريع حوالي 598 ميغاواط، في إطار أهداف تونس لدعم استقلالها الطاقي وتقليل الاعتماد على الغاز.
تهدف هذه المبادرات إلى تحقيق نقلة نوعية في القطاع الطاقي، من خلال إنتاج موارد نظيفة ومستدامة، وتوفير فرص شغل جديدة للجهات الداخلية، والمساهمة في تحقيق الأمن الطاقي للتونسيين. وتتضمن الاتفاقيات كذلك جوانب لتطوير البنية التحتية المحلية وتعزيز استثمارات الشركات الأجنبية في السوق الوطنية.
رغم هذه الخطوة المهمة، أثارت المشاريع جدلاً واسعاً لدى بعض الأوساط، سواء فيما يتعلّق بكيفية إبرام الاتفاقيات أو باختيار الأراضي المخصصة، حيث يدعو الناشطون والخبراء إلى ضمان الشفافية ومراعاة مصالح المجتمعات المحلية.
الحكومة شددت على أن هذه الاتفاقيات تمثل رافداً أساسياً لتحقيق الانتقال الطاقي المطلوب، وأن عملية تنفيذ المشاريع ستتم وفق معايير بيئية صارمة واحترام كامل للقوانين التونسية، في وقت ينتظر فيه مراقبون تحقيق النتائج الموعودة من هذه الخطوات بحلول نهاية 2026، لا سيما في ظل الطلب المتزايد على الكهرباء واحتياجات التنمية المستدامة.
