السلطات الإيطالية تحبط محاولة تهريب مهاجرين على متن يخت تونسي قبالة صقلية

أوقفت دوريات البحرية الإيطالية مركباً شراعياً يحمل العلم التونسي بالقرب من سواحل مازارا ديل فالو في جزيرة صقلية، خلال عملية مراقبة ليلية امتدت من مساء الثلاثاء حتى ساعات فجر الأربعاء. وجاءت هذه العملية الأمنية بعد رصد حركة مشبوهة للمركب الذي كان يقل على متنه تسعة أشخاص بينهم قبطان تونسي الجنسية يُقدر عمره بحوالي 50 عاماً.

وبحسب التفاصيل الصادرة عن الجهات الإيطالية المعنية، تبين أن المركب كان يستخدم في محاولة لنقل مهاجرين غير نظاميين إلى السواحل الإيطالية بطريقة سرية. وخلال التفتيش الدقيق الذي أجراه طاقم دورية “كالباريزي” التابعة للوحدة البحرية العملياتية للحرس المالي، عُثر على ثمانية مهاجرين مختبئين في مساحة ضيقة أسفل سطح المركب، بهدف تجنب اكتشافهم من قبل السلطات.

تم توقيف قبطان المركب التونسي على الفور واقتياد جميع المهاجرين إلى ميناء صقلية لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتأتي هذه العملية في ظل استمرار محاولات الهجرة غير النظامية من السواحل التونسية إلى أوروبا، والتي تشهد ازدياداً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة رغم التشديدات الأمنية.

وتؤكد السلطات الإيطالية أن التنسيق مع الجانب التونسي وجهاز خفر السواحل يهدف إلى الحد من ظاهرة تهريب البشر وحماية الأرواح، في وقت يواجه فيه المهاجرون مخاطر جمّة أثناء عبور البحر الأبيض المتوسط. ووجهت الجهات المعنية نداءً جديداً لتكثيف الجهود الدولية بهدف مواجهة شبكات تهريب المهاجرين ورفع مستوى التعاون الاستخباراتي لمنع وقوع المزيد من حوادث الغرق والتهريب.

كما أوضحت مصادر أمنية أن عمليات الرصد والاستجابة تتضاعف في الفترة الأخيرة، خصوصاً قبالة صقلية والسواحل الجنوبية لإيطاليا والتي تمثل مقصداً رئيسياً لقوارب الهجرة القادمة من تونس ودول شمال إفريقيا.

وبينما يستمر التحقيق مع القبطان التونسي وجميع المتورطين، تواصل الإدارة الإيطالية متابعة هذه الظاهرة الحساسة في إطار مقاربة أمنية وإنسانية تهدف للحد من تكرارها وضمان سلامة المهاجرين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *