تزايد المخاوف حول صحة راشد الغنوشي إثر وعكة شديدة في السجن

أثارت الأنباء الأخيرة عن تدهور الحالة الصحية لزعيم حركة النهضة التونسية ورئيس البرلمان السابق، راشد الغنوشي، قلقًا واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية، وذلك بعد إعلان هيئة الدفاع عنه تدهور وضعه الصحي داخل السجن بشكل خطير.

وذكرت هيئة الدفاع في بيان صدر يوم الخميس 23 يوليو 2026، أن الغنوشي تعرض لأزمة صحية مفاجئة تسببت في فقدانه الوعي داخل محبسه في نهاية الأسبوع الماضي، مما استدعى تدخلاً عاجلاً من القائمين على السجن. وأكدت الهيئة أن موكلها يعاني من حالة صحية حرجة تتطلب متابعة طبية دقيقة، معربة عن بالغ قلقها إزاء الوضع الصعب الذي يواجهه.

وأوضحت مصادر حقوقية أن الغنوشي، البالغ من العمر 82 عامًا، سبق وأن نقل في فترات سابقة إلى المستشفى بسبب تدهور حالته الصحية، مشيرة إلى أن الظروف الحالية للسجن وعدم تلقيه الرعاية الطبية اللازمة أدى إلى تفاقم وضعه الصحي. ووفقًا لمصادر مقربة من عائلته، فإن حالته تدهورت نتيجة الإجهاد وارتفاع درجات الحرارة داخل السجن، وقد طالب محاموه بنقله فورًا إلى منشأة صحية لتأمين الرعاية الكافية ومنع أي مضاعفات أخرى.

وجاء في تصريحات لجهات حقوقية تونسية أن التعامل مع هذا الوضع يجب أن يحظى بالجدية الضرورية، خاصة وأن الغنوشي يقضي عقوبة في قضايا سياسية أثارت جدلًا واسعًا في البلاد. وكانت حركة النهضة قد حملت السلطات مسؤولية تدهور الوضع الصحي لرئيسها، مؤكدة أن حرمانه من زيارة الأطباء وعدم توفير الظروف الصحية المناسبة يشكل تهديدًا مباشرًا لحياته.

وفي الوقت الذي تطالب فيه منظمات دولية بمراعاة حقوق السجناء، يواصل محامي الغنوشي المطالبة بإطلاق سراحه الفوري لأسباب إنسانية، معتبرين أن حالته الحرجة تفرض تدخلًا عاجلًا من الجهات المختصة في الدولة.

تجدر الإشارة إلى أن الغنوشي اعتقل في العام 2023، وتوالت منذ ذلك الحين البيانات من الهيئات الحقوقية والدولية للتحذير من تدهور صحته مطالبة السلطات التونسية بالتحلي بالمسؤولية تجاه أوضاع السجناء، وضمان حصولهم على الرعاية اللازمة وفق المعايير الإنسانية الدولية.

وتبقى أسئلة عديدة مطروحة حول مصير الغنوشي الصحي في ظل استمرار التشنج السياسي في تونس، وسط دعوات لتقديم العلاج والرعاية الطبية لكل المحتجزين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *