السُلطات الإيطالية تواصل التحقيق في وفاة تونسي على متن باخرة قادمة من حلق الوادي
تواصل السُلطات الإيطالية عمليات التحقيق في قضية وفاة شاب تونسي عُثر عليه جثة داخل سيارة من نوع “أودي” كانت مركونة في مرأب إحدى البواخر القادمة من ميناء حلق الوادي المتجهة إلى إيطاليا. الحادثة صدرت عنها ردود فعل واسعة في الأوساط التونسية والإيطالية نظراً للغموض الذي يلف ملابساتها.
ووفق مصادر صحفية إيطالية، فقد عُثر على الضحية، الذي يُعتقد أنه في العشرينات من العمر، ميتاً داخل السيارة أثناء عمليات تفتيش روتينية عند وصول السفينة إلى ميناء إيطالي. وقد شرعت الأجهزة الأمنية في فتح تحقيق رسمي، يشمل الاستماع إلى جميع الركاب ومن ضمنهم مالكة السيارة، التي تُخضع حالياً للاستجواب لمعرفة تفاصيل الظروف التي سبقت العثور على الجثة.
وأشارت المعطيات الأولية إلى عدم وجود آثار عنف ظاهر على الضحية، مما أثار الشكوك حول إمكانية وقوع اختناق أو تعرضه لظروف صحية طارئة في ظل إغلاق السيارة لفترة طويلة داخل مرآب الباخرة. كما يجري التدقيق في أوراق السيارة والرجوع لسجلات الكاميرات من أجل التعرّف على المعنيين بقضية النقل ومسار الشاب داخل السفينة.
من جهتهم، عبّر العديد من أفراد الجالية التونسية في إيطاليا عن قلقهم، مطالبين بالكشف عن ملابسات الواقعة وضمان شفافية التحقيقات وتقديم أي متورط للعدالة. وتعمل السلطات التونسية بالتنسيق مع نظيرتها الإيطالية لمتابعة القضية وتوفير العون اللازم لعائلة الشاب المتوفي.
يشار إلى أن هذه الحادثة تجدد المخاوف حول أوضاع السفر عبر البحر والصعوبات التي يواجهها بعض الشبان التونسيين خلال محاولاتهم للوصول إلى أوروبا، مما يُشكّل أولوية للسلطات المعنية لزيادة إجراءات المراقبة وتعزيز التنسيق من أجل حماية الأرواح ومنع تكرار مثل هذه المآسي.
