القضاء يأمر بإيداع تلميذ على خلفية مشاركته في فعالية تضامنية في تونس
أصدر قاضي الأطفال يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 قراراً بإيداع التلميذ آدم مبارك، وذلك بعد توقيفه على خلفية مشاركته في المسيرة التضامنية مع أعضاء أسطول الصمود التي جرت في تونس بتاريخ 19 سبتمبر الجاري.
وقد أحيل ملف آدم إلى قاضي الأطفال بالنظر لكونه قاصراً، ليأتي بعد ذلك قرار الإيداع الذي يعتبر تطوراً هاماً في مجريات القضية التي أثارت جدلاً واسعاً لدى الرأي العام. وتجدر الإشارة إلى أن مسيرة أسطول الصمود شهدت مشاركة عدد من التلاميذ والنشطاء دعماً لقضية فلسطين ورفضاً للحصار المفروض على قطاع غزة.
وقد أبدت العديد من المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني قلقها من الخطوة المتخذة بحق التلميذ، مطالبة بضمان احترام حقوق الأطفال في التعبير والمشاركة في الفعاليات السلمية. كما رأى متابعون أن قضية آدم تعكس التحديات المرتبطة بمشاركة القصر في الأحداث العامة ومدى تعامل الجهات القضائية مع مثل هذه الحالات.
فيما تؤكد السلطات القضائية على ضرورة التعامل مع كل قضية بناء على معطياتها القانونية، وتطبيق أحكام الطفولة عند النظر في الإجراءات المتخذة بحق الموقوفين من الأطفال.
ولا تزال قضية التلميذ آدم محل متابعة من لجان حقوق الإنسان والإعلام المحلي، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات القادمة وموقف الجهات القضائية من آفاق إطلاق سراحه أو اتخاذ تدابير أخرى في إطار احترام الحقوق القانونية للقاصرين.
تعكس هذه الواقعة أهمية متابعة قضايا مشاركة الشباب والأطفال في الحياة العامة، وضرورة إقامة توازن بين حماية حقوقهم وضمان احترام النظام العام والقوانين المعمول بها في تونس.
