القوات الخاصة البحرية التونسية تُظهر إمكانياتها خلال تمرين بحري دولي مشترك

شهدت تونس خلال شهر سبتمبر 2026 فعاليات التمرين البحري الدولي “فينيكس اكسبريس 2026″، الذي جمع قوات من 13 دولة مختلفة بمشاركة نحو 400 ضابط وعسكري، وذلك ضمن جهود التعاون الأمني في البحر الأبيض المتوسط. وانطلقت التدريبات في القاعدة البحرية الرئيسية بحلق الوادي وبنزرت، بمشاركة واسعة من بلدان شمال أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة.

ركز التمرين على تطوير العمل المشترك بين القوات البحرية المشاركة وتعزيز التنسيق في مواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود، من خلال تدريبات عملية في مجالات البحث والإنقاذ، ومهام الصعود على متن السفن، وتبادل المعلومات البحرية في الوقت الحقيقي بين مراكز العمليات الإقليمية. كما تم تقديم عروض حية شملت تكتيكات متقدمة للقوات الخاصة.

خلال فترة التمرين، حظيت القوات الخاصة للبحرية التونسية باهتمام خاص. وتُعد وحدة القوات الخاصة البحرية 51، التي تأسست سنة 1980، من أقدم وحدات النخبة في جيش البحر التونسي، حيث اكتسبت خبرات طويلة في تنفيذ المهام الدقيقة ومكافحة التهديدات البحرية. أما وحدة القوات الخاصة البحرية 52، فقد بدأت مسيرة تأسيسها في 2012 وتم الإعلان عنها رسميًا في 2015، مما عزز من قدرات جيش البحر في مواجهة التحديات الجديدة.

ويهدف التمرين إلى دعم أمن المنطقة البحرية المتوسطية وحماية طرق التجارة، بالإضافة إلى تعزيز قدرة الجيوش المشاركة على إدارة العمليات المشتركة وتبادل الخبرات. ويكتسي تمرين “فينيكس اكسبريس” أهمية بالغة في تطوير كفاءة القوات الخاصة التونسية وتعزيز دور تونس كشريك مُحوري في الأمن البحري الإقليمي، إذ يستمر التعاون الدولي في هذا المجال منذ انطلاق سلسلة التمارين في 2004 بدعم من القيادة الأمريكية في إفريقيا.

يبرز هذا التمرين التزام تونس بتطوير مهارات قواتها البحرية وتعميق التعاون مع الشركاء الدوليين لمواجهة التهديدات المستجدة، وهو ما يمنح البحرية التونسية مكانة متميزة بين أساطيل المنطقة في مجال عمليات الأمن والتدخل البحري.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *