المحكمة ترفض إطلاق سراح الصحفي زياد الهاني ومسؤولين بلديين سابقين في قضية بلدية قرطاج

قررت الدائرة الجنائية في المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، في جلسة اليوم الثلاثاء، الإبقاء على الصحفي زياد الهاني وعدد من أعضاء النيابة الخصوصية السابقين لبلدية قرطاج في حالة إيقاف، ورفضت جميع مطالب الإفراج المقدمة من قبل هيئة دفاعهم، ليواصلوا مثولهم في السجن إلى حين انعقاد الجلسة القادمة.

تعود القضية إلى فترة إشراف الهاني والمسؤولين المعنيين على تسيير الشؤون البلدية بقرطاج، حيث وجهت لهم اتهامات تتعلق بسوء إدارة الملفات البلدية واستغلال النفوذ خلال قيامهم بمهامهم الإدارية. ومرت أطوار هذا الملف بإجراءات قضائية معقدة، حيث سبق لدائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف إصدار بطاقات إيداع بالسجن ضدهم في شهر أفريل 2026، بعد أن استجاب زياد الهاني للاستدعاءات الأمنية للتحقيق معه في الموضوع.

شهدت جلسة اليوم حضور زياد الهاني أمام القاضي برفقة فريق دفاعه الذي التمس من المحكمة الإفراج عنه ومتابعته في حالة سراح، مستندا إلى مبدأ البراءة الأصلية وعدم توفر مبررات قوية لاستمرار إيقافه. إلا أن المحكمة ارتأت تواصل الإيقاف الاحتياطي، مبررة القرار باستمرار الحاجة إلى استكمال التحقيقات المتعلقة بعدة شبهات جرائم تكنولوجية وإدارية، باعتبار أن الملف لا يزال يتضمن عدداً من النقاط التي تتطلب تدقيقاً إضافياً.

من جانب آخر، أثارت القضية جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية، حيث دعت عدة منظمات إلى احترام شروط المحاكمة العادلة والتزام السلطات القضائية بالتعامل مع الملف بعيداً عن أي ضغوط. وتجدر الإشارة إلى أن الجلسة المقبلة تم تحديدها في موعد لاحق لمواصلة النظر في القضية والاستماع لبقية الشهود والمتهمين.

تعكس هذه القضية تعقيدات المشهد القضائي في تونس، خاصة في ما يتعلق بمحاكمة الصحفيين والمسؤولين البلديين، وتعيد النقاش حول التوازن بين محاربة الفساد وضمان حرية التعبير والعدالة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *