حكم قضائي بالسجن ضد مدير وكالة سيارات يابانية بارزة في تونس بتهم فساد
أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس، من خلال الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي، حكماً بالسجن لمدة ست سنوات بحق المدير العام لوكالة سيارات يابانية شهيرة في تونس، محسومة بعد تحقيقات مطولة حول شبهات فساد مالي وإداري. وشملت نفس الأحكام أربعة متهمين آخرين من ضمنهم موظفان بالديوانة التونسية، حيث تمت إدانتهم بالسجن لذات المدة، إثر ثبوت تورطهم في قضايا تتعلق بسوء التصرف والاختلاس واستغلال النفوذ لفائدة جهات خاصة.
انطلقت القضية بعد ورود تقارير رقابية كشفت وجود تجاوزات خطيرة في استيراد السيارات ومخالفة الإجراءات الجمركية، بالإضافة إلى وجود صفقات مشبوهة ألحقت أضرارًا بالمال العام. وقد تعهدت النيابة العمومية بمتابعة الملف وإحالة المتهمين على أنظار القضاء، مما أسفر عن سلسلة جلسات استمرت لأشهر تناولت تفاصيل عمليات التلاعب المالي والتجاوزات الإدارية التي تورط فيها كبار المسؤولين بالشركة وموظفون رسميون.
ووفق مصادر قضائية، فإن القضية حظيت بمتابعة إعلامية وقضائية مكثفة نظرًا لصِلة الملف بأسماء معروفة في سوق السيارات ومنتسبي القطاع الحكومي. وأوضح القاضي المكلف بالملف أن الأحكام الصادرة راعت خطورة الوقائع، خاصة الإضرار بثقة المؤسسات الدولية في البيئة الاستثمارية بالبلاد.
وتأتي هذه الأحكام في إطار جهود السلطة القضائية لتعزيز مكافحة الفساد ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الاعتداء على المال العام أو الإثراء غير المشروع، بغض النظر عن مناصبهم أو مواقعهم. يُشار إلى أنه ما تزال هناك إمكانيات للطعن في الحكم واللجوء إلى درجات التقاضي الأعلى.
تعكس القضية التزام القضاء التونسي بملاحقة ملفات الفساد الكبرى، وإيصال رسالة واضحة بأن المساءلة والشفافية تظلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق العدالة وصَون المصالح الوطنية.
