المحكمة ترفض إطلاق سراح رجل الأعمال ماهر شعبان في قضايا فساد مالي وتحدد موعداً جديداً للمحاكمة

قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية في تونس عدم الموافقة على طلب الإفراج المقدم من قبل رجل الأعمال المعروف في القطاع العقاري ماهر شعبان، والذي يواجه اتهامات خطيرة تتعلق بشبهات فساد وتبييض أموال.

وبحسب مصادر قضائية، فإن المحكمة لم تكتفِ برفض مطلب الإفراج بل أجلت جلسة محاكمة ماهر شعبان ومجموعة من المتهمين الآخرين إلى موعد جديد سيتم الإعلان عنه لاحقاً. وتشمل لائحة الاتهام في هذه القضية عدداً من الجرائم من بينها تكوين وفاق بقصد الاعتداء على الأملاك والأشخاص، واستغلال موظف عمومي لوظيفته لتحقيق منافع شخصية أو لفائدة أطراف أخرى، إلى جانب مخالفات حول التدليس ومسك واستعمال مدلس.

وتأتي هذه التطورات في سياق قرارات سابقة صادرة عن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، والتي رفضت أيضاً الإفراج عن ماهر شعبان وأحالت ملفه إلى المحكمة الجنائية للمزيد من النظر فيه. كما تم التأكيد على أن التحقيقات شملت مسؤولاً حكومياً أحيل على القضاء وهو بحالة إيقاف، في حين أن بقية المتهمين ينظر فيهم وهم في حالة سراح.

تعود أطوار القضية إلى فترة أواخر سنة 2023، حين أُوقف ماهر شعبان على خلفية ملفات متعلقة بعقارات مصادرة واتهامات بالحصول عليها بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية، وربط اسمه بشبهات فساد مالي واسعة وعمليات إرشاء وتدليس وثائق رسمية وفق ما نقلته عدة مصادر مطلعة على سير التحقيقات.

وتتابع الأوساط الاقتصادية والقانونية هذه القضية عن كثب نظراً لانعكاساتها على مناخ الأعمال في تونس، لا سيما في قطاع العقارات والاستثمارات الكبرى. هذا ويتوقع أن يشهد الملف تطورات هامة خلال الجلسات القادمة التي ستعقدها المحكمة للنظر في الأدلة والاتهامات الموجهة للمجموعة.

يذكر أن قضية ماهر شعبان تحظى باهتمام إعلامي وقضائي نظراً لحجم الاتهامات وطبيعة الأسماء المتداولة فيها، في انتظار ما ستسفر عنه مجريات المحاكمة وأحكام القضاء التونسي في نهاية المطاف.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *