النائب فاطمة المسدي تدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع الاستعجالي بمستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس وتدعو لتحقيق عاجل
في زيارة ميدانية حديثة قامت بها النائب فاطمة المسدي إلى قسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة في صفاقس، كشفت المسدي عن وضعية وصفتها بالكارثية داخل القسم، حيث سجلت اكتظاظًا لافتًا وظروفًا غير إنسانية أثرت على المرضى والإطارات الطبية على حد سواء.
وأشارت المسدي في تصريحاتها إلى أنها التقت بعدد من المواطنين ومرافقي المرضى، الذين نقلوا لها معاناتهم اليومية نتيجة النقص الحاد في الإمكانيات والتجهيزات. كما أكدت المسدي تعرض الطاقم الطبي وشبه الطبي لضغط متواصل في ظل تدفق الحالات وخاصة الحرجة منها، مما انعكس سلبًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة.
وأبرزت النائب أيضًا وجود تقصير إداري وإهمال في معالجة بعض الحالات المستعجلة، داعية إلى ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة من أجل الوقوف على الأسباب الحقيقية لعدد من حالات الوفاة المسجلة مؤخرًا في المستشفى. وشددت المسدي على أهمية التحرك العاجل من قبل السلطات الصحية لدعم قسم الاستعجالي بالتجهيزات الكافية، وتوفير الإطار البشري المطلوب، إلى جانب ضرورة تحسين ظروف العمل للطاقم الطبي.
وطالبت المسدي الحكومة ووزارة الصحة بتحمّل المسؤولية في إنقاذ حياة المواطنين، محذّرة من إمكانية تفاقم الأوضاع إذا استمر الإهمال والضغط المستمر دون حلول جذرية. كما ناشدت المجتمع المدني ووسائل الإعلام لمزيد تسليط الضوء على ملف المستشفى، بما يساهم في دفع الإصلاحات العاجلة التي يتطلبها القطاع الصحي في صفاقس.
تجدر الإشارة إلى أن مستشفى الحبيب بورقيبة يعد من أكبر المنشآت الصحية في الجنوب التونسي، ويستقبل يوميًا أعدادًا كبيرة من المرضى من مختلف الولايات، مما يجعله بحاجة ماسة إلى دعم متواصل، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والصحية الراهنة.
