النائب هشام حسني: أرفض استغلال المسيرات لخدمة مصالح حركة النهضة
أدلى النائب هشام حسني، عضو مجلس نواب الشعب، بتصريحات مثيرة للجدل بخصوص المسيرة الاحتجاجية المرتقبة التي دعت إليها جبهة الخلاص الوطني يوم السبت 25 يوليو 2026، حيث عبّر عن تحفظه الشديد بشأن ما وصفه باستغلال هذا التحرك الشعبي من أجل إعادة حركة النهضة إلى المشهد السياسي والحكم، وليس فقط للتعبير عن مطالب الشارع التونسي كما يُروج لذلك.
وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أكد حسني أن الحق في الاحتجاج مكفول لكل المواطنين، وأن الظروف الحالية تبرر الخروج إلى الشارع للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والسياسية. إلا أنه رفض أن يتم توظيف هذه التحركات من قبل أطراف سياسية محددة لتحقيق أجندات خاصة، معتبراً أن جبهة الخلاص الوطني تحاول التحالف مع حركة النهضة والاستفادة من الأزمة السياسية الراهنة لإنعاش وجود الأخيرة في الساحة.
وأوضح النائب أن الشعب التونسي بحاجة إلى مبادرات سياسية بديلة تبتعد عن الأساليب القديمة، داعياً القوى الوطنية إلى تغليب مصلحة تونس وعدم السماح لأي طرف أن يحتكر صوت المطالب الاجتماعية أو يستغل حالة الغضب الشعبي لتحقيق مكاسب حزبية. وأضاف حسني أن البلاد تمر بمرحلة حساسة تتطلب توحيد الجهود لمواجهة التحديات وليس الرجوع إلى خلافات الماضي أو الدفع لتحالفات تضعف وحدة الصف.
يذكر أن جبهة الخلاص الوطني سبق أن دعت جميع التونسيين للمشاركة في مسيرة كبرى بالعاصمة، مشددة على أن الاحتجاجات تهدف للدفاع عن الحرية والديمقراطية. فيما أعلنت جهات سياسية أخرى، من أبرزها حركة النهضة، دعمها العلني للمسيرة، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل المنتقدة حول نوايا هذا الحراك ومستقبله.
تبقى الساحة السياسية التونسية مفتوحة على كل الاحتمالات في ظل تصاعد التجاذبات بين مختلف الأطراف وانعدام الثقة بشأن الأهداف الفعلية لأي تحرك شعبي أو احتجاجي، في وقت ينتظر فيه الشارع التونسي حلولاً عملية لواقعه الاقتصادي الصعب.
