النهضة التونسية تدق ناقوس الخطر بشأن تدهور صحة نائب رئيسها منذر الونيسي
أصدرت حركة النهضة التونسية يوم الخميس 20 أوت 2026 بيانًا أعربت فيه عن بالغ قلقها حيال التطورات الأخيرة في الحالة الصحية لنائب رئيسها، الدكتور منذر الونيسي، الذي يخضع حاليًا للإيقاف ضمن القضية المعروفة إعلاميًا بـ«ملف جيلاني الدبوسي».
وجاء في نص البيان أن الدكتور الونيسي، وهو طبيب جامعي معروف، شهد مؤخرًا تدهورًا حادًا في وضعه الصحي داخل السجن، مما نجم عنه فقدانه التام للقدرة على الكلام، في خطوة وصفتها الحركة بالخطيرة والمقلقة، حيث تمسّ بحقوق الإنسان الأساسية وتطرح تساؤلات حول ظروف اعتقاله ومتابعته الصحية.
واعتبرت حركة النهضة أن هذا التدهور الصحي يُمثل نتيجة مباشرة لما وصفته بممارسات السلطة «القمعية» تجاه المعارضين السياسيين. كما حمّلت السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن سلامة نائب رئيسها، مطالبة بتوفير الرعاية الطبية العاجلة والملائمة له وضمان احترام أبسط حقوقه الإنسانية والقانونية أثناء فترة احتجازه.
الدكتور منذر الونيسي يشغل منصب نائب رئيس حركة النهضة منذ أوت 2021، وله مسيرة أكاديمية ومهنية طويلة في مجال الطب والتعليم الجامعي. وقد سبق للحركة ونشطاء حقوقيين أن نبّهوا مرارًا إلى سوء أوضاع السجون في تونس، خاصة في ما يتعلق بالحالات الصحية الهشة وأثرها على حياة الموقوفين وظروفهم.
وفي ختام بيانها، جدّدت حركة النهضة دعوتها إلى ضرورة تنفيذ التزامات الدولة بالقوانين والمعاهدات المتعلقة بحقوق السجناء والرعاية الطبية، محذّرة من أن استمرار تجاهل الوضع الصحي المتدهور للونيسي يعرّض حياته للخطر ويشكل سابقة خطيرة على مستوى التعامل مع شخصيات المعارضة في تونس.
وتسود حالة من الترقب في الأوساط السياسية والحقوقية في البلاد، مع تزايد المطالبات بالإفراج عن كل الموقوفين السياسيين ومحاسبة المتسببين في التجاوزات التي تهدد سلامتهم وأمنهم الصحي.
