اليونيسف تدشّن برنامجاً جديداً للتصدي لأزمة التسرب المدرسي في تونس
في خطوة جديدة تهدف إلى دعم جهود الوقاية من التسرب المدرسي في تونس، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن إطلاق طلب عروض دولي لتطوير منظومة وطنية تركز على التعرف المبكر على الأطفال المهددين بمغادرة مقاعد الدراسة. يأتي هذا التحرك في ظل الأرقام المقلقة التي تكشف عن خروج نحو 150 ألف طفل سنوياً من النظام التعليمي في البلاد.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن طلب العروض الذي أعلنت عنه اليونيسف بتاريخ 22 سبتمبر 2026، يهدف إلى اختيار جهة متخصصة تتولى وضع وتطبيق برامج متقدمة لرصد وتعزيز بقاء التلاميذ ضمن المنظومة التعليمية. ويتزامن هذا المسعى مع جهود وطنية تهدف إلى معالجة واحدة من أخطر الظواهر الاجتماعية في تونس، والتي لا تزال تؤثر سلباً على مستقبل آلاف الأطفال وتزيد من معدلات البطالة والفقر.
ويرتكز البرنامج المطروح على تعزيز طرق التدخل المبكر، من خلال بناء قاعدة بيانات وطنية وتكثيف عمليات المتابعة والتوجيه، مع تقديم دعم نفسي واجتماعي للأطفال المهددين بالتسرب وأسرهم. كما يسعى المشروع إلى إشراك المجتمع المدني والمؤسسات التربوية في رسم خطط تدخل شاملة تعتمد على أحدث المعايير العالمية في مجال المحافظة على التمدرس.
وتسعى اليونيسف من خلال هذا التدخل الجديد إلى تقوية التعاون مع السلطات التونسية والشركاء المحليين والدوليين، وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية لفائدة الأطفال الأكثر عرضة للانقطاع، بما يضمن حقهم في التعليم ويحسن آفاقهم المستقبلية.
يُذكر أن التقارير المحلية تشير إلى أن نسبة التسرب المدرسي ارتفعت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، فيما تعمل عدة وزارات ومنظمات غير حكومية على إطلاق مبادرات داعمة مثل برامج التعليم الاستدراكي والمساعدات المالية للأسر محدودة الدخل.
يمثل هذا المشروع الجديد محطة مهمة في التصدي لمشكلة التسرب المدرسي، ويعكس التزام اليونيسف والدولة التونسية بضمان تعليم شامل وجيد لكل طفل، وتعزيز مستقبل الأجيال القادمة.
