امتيازات اجتماعية ومالية جديدة بانتظار المتقاعدين في تونس بموجب مقترح قانون جديد
شهدت الساحة النيابية التونسية تطوراً لافتاً بعدما قامت مجموعة من النواب مؤخراً بإيداع مقترح قانون بمجلس نواب الشعب يهدف إلى منح امتيازات نوعية إضافية لفائدة المتقاعدين. وقد كشف النائب فخري عبد الخالق خلال مداخلة له على إذاعة موزاييك تفاصيل المشروع، مبرزاً أهمية المبادرة التي تتزامن مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه فئة المتقاعدين، والتي تمثل شريحة واسعة من المجتمع التونسي.
يأتي هذا المقترح استجابة لمطالب عديدة عبرت عنها منظمات ونقابات المتقاعدين خلال السنوات الأخيرة، والتي شددت على ضرورة تحسين ظروف عيش هذه الفئة وإقرار تدابير عملية تضمن كرامتهم وتدعم مقدرتهم الشرائية.
ويتنزّل هذا المقترح في خانة الإصلاحات الاجتماعية، حيث يتضمن منح المتقاعدين تخفيضات لا تقل عن 30% على معاليم النقل الحكومي الوطني والجهوي، وهو امتياز يسعى لتقليل التأثيرات المالية المتعلقة بالتنقل اليومي للمتقاعدين ومساعدتهم على الحفاظ على نشاطهم الاجتماعي والأسري.
علاوة على ذلك، يتوقع أن يتوسّع نطاق الامتيازات لتشمل جوانب صحية واجتماعية أخرى، كتحسين الخدمات الصحية الموجهة للمتقاعدين وتقديم تسهيلات في الانتفاع بالخدمات العمومية.
ويعود تاريخ إيداع هذا المقترح إلى 20 أفريل 2026، ليتم تحويله في 7 ماي من نفس السنة إلى لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية لمناقشته وإدخال التحويرات اللازمة عليه قبل الشروع في المصادقة البرلمانية النهائية.
وأكّد النائب عبد الخالق أنّ المشروع يمثل خطوة متقدمة نحو ترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية وتعزيز حماية كبار السن وضمان حقوقهم الأساسية، كما يمكن أن يكون له انعكاسات إيجابية أوسع على مستوى المساهمة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي ورفع مستوى الثقة بين الدولة والمواطنين.
لا يزال المشروع في مرحلة التدارس والتمحيص داخل أروقة المجلس النيابي، مع وجود مؤشرات قوية على وجود توافق أولي بين عدد من الكتل البرلمانية والجهات المعنية حول أهمية هذه الامتيازات. ويتوقّع أن يشهد المشروع خلال الفترة المقبلة حواراً مجتمعياً واسعاً قبل اتخاذ القرار النهائي في شأنه.
في انتظار الحسم في هذا المقترح، يبقى موضوع النهوض بأوضاع المتقاعدين واستعادة الاعتبار لهم ورشا مجتمعياً مستمراً في تونس وسط تطلعات بإقرار المزيد من الاصلاحات والإجراءات الملموسة لفائدة هذه الفئة الهامة.
