انخفاض كبير في الهجرة غير النظامية من تونس إلى إيطاليا خلال الأشهر الأولى من 2026
كشفت أحدث البيانات الصادرة عن وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية “فرونتكس” عن تراجع ملحوظ في أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين عبروا البحر المتوسط نحو الاتحاد الأوروبي من خلال المسار التونسي، وذلك خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026. وتظهر الإحصائيات الأولية انخفاض هذه العمليات بنسبة تصل إلى 55% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس التغييرات في السياسات والإجراءات المتخذة من قبل السلطات الأوروبية والتونسية للتصدي لظاهرة الهجرة غير القانونية.
وأفادت الوكالة أن نحو 61 ألف محاولة عبور غير نظامية سجلت عبر جميع الطرق الرئيسية المؤدية إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن المسار الغربي للبحر المتوسط، وخاصة ذلك المرتبط بإسبانيا، كان الاستثناء الوحيد وسجل ارتفاعاً في أعداد المهاجرين القادمين.
الانخفاض الحاد في أعداد المهاجرين من تونس إلى إيطاليا يعزى إلى تشديد الرقابة وتعزيز التعاون بين البلدين في مكافحة تهريب الأشخاص، بالإضافة إلى دعم الاتحاد الأوروبي لمشاريع الحد من الهجرة وتحسين ظروف المراقبة الحدودية.
وتشير بيانات المنظمات الدولية إلى أن عدد المهاجرين غير النظاميين التونسيين الوافدين إلى إيطاليا تراجع بشكل كبير، حيث ساهمت برامج العودة الطوعية وتعزيز الرقابة على السواحل التونسية في هذا الانخفاض الواضح.
وتظل مسارات الهجرة الأخرى، خاصة من ليبيا ودول المغرب العربي، قيد المراقبة المستمرة من قبل السلطات الأوروبية وسط مساعٍ لضبط الحدود والحفاظ على أمن الدول الأعضاء.
يشار إلى أن السياسات المشددة الأخيرة ساهمت في منع المزيد من حالات الغرق والتقليل من الخسائر البشرية في البحر المتوسط، في وقت تواصل فيه منظمات حقوق الإنسان دعواتها إلى إيجاد حلول إنسانية ومستدامة لأزمة الهجرة في المنطقة.
تعكس هذه التطورات الأثر المباشر للتعاون الإقليمي والدولي في ضبط حركة الهجرة، وتعيد طرح ملف الهجرة غير النظامية كواحدة من أبرز التحديات التي تواجهها دول جنوب المتوسط وأوروبا على حد سواء.
