تخصيص ميزانية مستقلة بقيمة 10 ملايين دينار للمجلس الأعلى للتربية والتعليم في تونس
أعلنت الحكومة التونسية عن تخصيص ميزانية منفصلة للمجلس الأعلى للتربية والتعليم في إطار قانون المالية لعام 2026، حيث بلغت قيمتها 10 ملايين دينار تونسي. ويمثل هذا القرار خطوة محورية في دعم الاستقلالية المالية والإدارية للمجلس، والذي يأخذ على عاتقه قيادة جهود إصلاح منظومة التعليم الوطنية.
ويأتي إقرار هذه الميزانية استجابة للتوجهات الحكومية الداعية إلى تعزيز دور المجلس الأعلى باعتباره الإطار الجامع لصياغة السياسات والاستراتيجيات التربوية بعيداً عن الاجتهادات الفردية والقرارات الظرفية. ويهدف المجلس من خلال موارده المخصصة إلى ضمان استمرارية الإصلاحات الكبرى في قطاع التربية والتعليم، فضلاً عن توفير تمويل مستقل يسمح بتنفيذ برامجه دون التأثر بالعوائق البيروقراطية أو التمويلات المشروطة.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الميزانية في تطوير الدراسات والأبحاث المتعلقة بالقطاع التربوي، ودعم عمليات التشاور الموسعة مع مختلف الأطراف الشريكة كالمدرسين والتلاميذ والأولياء، إضافة إلى متابعة تنفيذ المشاريع الإصلاحية وضمان الشفافية في التصرف المالي والإداري ضمن المنظومة التربوية.
وقد تم إدراج ميزانية المجلس الأعلى للتربية والتعليم كمهمة خاصة ضمن قانون المالية، لتكون منفصلة بشكل كامل عن ميزانية وزارتي التربية والتعليم العالي. ويعد هذا التمشي إشارة قوية على حرص السلطات التونسية على دعم استقلالية المجلس ومنحه الإمكانات الضرورية لتفعيل رؤيته الإصلاحية على أرض الواقع. ويأمل متابعون للشأن التربوي أن يشكل هذا التحول نقطة انطلاق حقيقية نحو تجديد المدرسة التونسية وتحسين جودة التعليم.
يشار إلى أن المجلس الأعلى للتربية والتعليم تأسس بناءً على أمر رئاسي، ليكون منبراً يضمن تشاركية واسعة بين مختلف الفاعلين وخبرة فنية معززة في مجال السياسات التربوية، بما يخدم تطلعات الأسرة التونسية لتعليم عصري وتنافسي.
