انخفاض ملحوظ في أسعار الجمبري الوردي والأسماك في تونس: وفرة الإنتاج وانعكاساته على المستهلك

شهدت الأسواق التونسية خلال الآونة الأخيرة تراجعًا ملموسًا في أسعار المنتجات البحرية، لا سيما الجمبري الوردي، الذي بلغ سعر الكيلوغرام الواحد حوالي 6 دنانير، وذلك حسب ما أعلنه مسؤولون في الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.

وأكد صالح هدير، نائب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، في مداخلته على إذاعة محلية يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، أن وفرة الإنتاج لهذا الموسم ساهمت بشكل رئيسي في توفير أغلب أنواع الأسماك والأحياء البحرية للمستهلكين وبأسعار مناسبة. وأضاف هدير أن سعر “التريليا” انخفض أيضاً ليصل إلى حدود دينارين للكيلوغرام، وهو ما لم تشهده الأسواق منذ مدة طويلة.

وتعود أسباب هذا الانخفاض، حسب ما أفادت به مصادر مختصة ومتابعون للقطاع، إلى عدة عوامل أبرزها تحسن ظروف الصيد البحري وزيادة الكميات المصطادة خلال الأشهر الأخيرة. كما ساهمت الجهود المبذولة من طرف المهنيين في القطاع، سواء على مستوى تحسين جودة الصيد أو تطوير أساليب ترويج المنتوجات، في تخفيف الضغط على أسعار الأسماك وفتح المجال أمام توفرها لشريحة أوسع من التونسيين.

في هذا السياق، أشار هدير إلى أنّ المنتجات البحرية لم تعد حكراً على أصحاب الدخل المرتفع، بل أصبحت في متناول العديد من الأسر، خاصة بعد تراجع أسعار الجمبري الوردي الذي كان يُعتبر من الكماليات بالنسبة للكثير من العائلات. وشدد أيضاً على أهمية مواصلة دعم قطاع الصيد البحري وحماية الموارد البحرية لضمان استدامة هذا التوجه الإيجابي في الأسعار، ما يعود بالنفع على كل من الصيادين والمستهلكين.

وفي ظل هذا الوضع، رحب العديد من المواطنين بهذا التحسن في القدرة الشرائية، معتبرين أن الاعتدال في أسعار الأسماك والجمبري الوردي فرصة لإدراج المنتجات البحرية في وجباتهم اليومية، بشكل متوازن وصحي.

وبذلك، تبرز الأسواق التونسية كنموذج لإمكانية تحقيق توازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين بفضل توحيد الجهود لدعم قطاع الصيد وتطويره، وتأمين استدامة الموارد الطبيعية لصالح الاقتصاد الوطني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *