انسحاب قاسم الزمني من الأمانة العامة للاتحاد الجهوي للشغل بسوسة يثير الجدل حول مستقبل المنظمة
في تطور جديد شهدته الساحة النقابية في تونس، أعلن قاسم الزمني، الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بسوسة، استقالته النهائية من منصبه، وذلك من خلال رسالة رسمية وجهها يوم الخميس إلى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي.
وأوضح الزمني أن قراره بالاستقالة جاء بعد صعوبات مستمرة تعرقل قيامه بمهامه، مشيراً إلى عدم وجود المناخ الملائم والانقسامات داخل المكتب التنفيذي الجهوي، وهو ما اعتبره عائقاً حقيقياً أمام ممارسة دوره النقابي بشكل فعلي. وأكد الزمني أنه استنفد كل الجهود الممكنة لمعالجة الخلافات الداخلية لكنه اصطدم بعراقيل لم تسهم سوى في تعميق الأزمة التنظيمية.
من جهتها لم تصدر الهياكل المركزية في الاتحاد العام التونسي للشغل أي موقف رسمي حتى الآن عقب إعلان الاستقالة، مع ترقب واسع في أوساط النقابيين والمعنيين بالشأن العمالي لتطورات قادمة قد تعيد رسم الخارطة النقابية بالجهة.
ويعد الاتحاد الجهوي للشغل بسوسة واحداً من أبرز الفروع النقابية في تونس، ويلعب دوراً محورياً في الدفاع عن حقوق العمال وفي التنسيق بين النقابات القطاعية. كما أن استقالة قيادة بمستوى الكاتب العام تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل المنظمة وجهود إصلاح أوضاعها الداخلية.
يُذكر أن قاسم الزمني تولى عدة مسؤوليات نقابية سابقة، وحظي بثقة جزء كبير من مناضلي الاتحاد، غير أن التوترات المتواصلة داخل الهيكل الجهوي كان لها الأثر المباشر في اتخاذ هذا القرار. وتشير التحليلات إلى أن هذه الاستقالة تعكس تحديات عميقة تعيشها المنظمات الشغيلة في تونس، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وفي انتظار رد فعل القيادة المركزية للاتحاد، تظل الأنظار متجهة إلى الخطوات القادمة التي قد تشهد تطورات مهمة سواء من حيث تعيين قيادة جديدة أو إجراء مراجعات داخلية لمعالجة مواطن الخلل.
