مستقبل غامض لنصبة القوارص الشهيرة في قلب العاصمة التونسية

تواجه نصبة الحمضيات الشهيرة التي يديرها الشاب حمزة العياري داخل السوق المركزية بالعاصمة التونسية خطر الإزالة، بعد إعلان رسمي أثار حزن وقلق الزوار ورواد السوق. لعقودٍ من الزمن، لم تكن نصبة العياري مجرّد مكان لبيع القوارص فحسب، بل تحوّلت إلى معلم فني جذب عدسات المصورين من حول العالم ولفت أنظار السياح والتونسيين على حد سواء بسبب ديكور الليمون المميز الذي يُزينها.

مع ازدياد شهرة النصبة، باتت تشكل جزءاً من ذاكرة السوق وأكثر نقاطها حيوية. وفي منشورات تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر حمزة العياري عن أسفه لاحتمال فقدان هذا العمل الفني الفريد، مؤكداً أن قرار الإزالة يعني نهاية مسار طويل من الشغف والإبداع الذي جعل من هذه النصبة نقطة التقاء بين التراث والتجديد.

وقد أعرب زبائن كثر عن تضامنهم مع العياري، مؤكدين أن نصبته تُعد رمزاً للبهجة والتفاؤل داخل أروقة السوق، وأن فقدانها سيفقد المكان جزءاً من هويته وقيمته السياحية. كما نادت جمعيات المجتمع المدني بمحاولة إيجاد حل مع الجهات المعنية لإنقاذ هذا الإرث الحضري الذي يرتبط بذاكرة كثير من الزوار.

لا تزال تفاصيل أسباب قرار الإزالة غير واضحة، فيما يأمل المتابعون أن تُثمر حملات التضامن عن مراجعة القرار، وأن يُسمح لنصبة حمزة العياري بمواصلة إشعاعها الفني واستقبال الزوار كما كانت دوماً. وتبقى هذه القصة مثالاً للارتباط العميق بين الأماكن وأهلها، وأهمية الحفاظ على ذاكرة المدن في مواجهة التغيرات.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *