بطلة المصارعة شهد الجلجلي: مغادرة صامتة ورسالة مؤثرة للشعب التونسي
في خطوة أثارت الكثير من الجدل في الأوساط الرياضية، خرجت بطلة المصارعة التونسية شهد الجلجلي عن صمتها بعد مغادرتها المفاجئة لمقر إقامة البعثة التونسية المشاركة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط “تارانتو 2026” بإيطاليا، وانتقالها إلى فرنسا بشكل غير معلن. وأثارت هذه الحادثة موجة من التساؤلات بعد أن انقطعت أخبار اللاعبة الشابة ذات العشرين عامًا عن فريقها، قبل أن تعود وتوجه رسالة مؤثرة إلى الشعب التونسي وأسرتها ومدربها، تشرح فيها ظروفها وتبرر قرارها.
ذكرت مصادر إعلامية أن الجلجلي غادرت مقر الإقامة بعد انتهاء منافساتها في المصارعة النسائية، حيث خاضت نزالاً حاسمًا على الميدالية البرونزية لكنها لم تنجح في الفوز. بعد النزال، وخلال انشغال مدربها بمتابعة بقية النزالات، استغلت الفرصة لمغادرة القاعة دون إبلاغ أي من أعضاء الوفد، مما أدى إلى اختفائها عن الأنظار وانتقالها لاحقًا إلى فرنسا.
في رسالتها المفتوحة، أفادت شهد الجلجلي أنها اضطرت لاتخاذ قرار الهجرة دون علم عائلتها أو موافقة مدربها بسبب ظروف شخصية ومهنية صعبة كانت تمر بها. وأكدت أن هذا القرار لم يكن سهلاً عليها، حيث حملته مشاعر مختلطة من الحزن والندم، مقدمًة اعتذارها الصادق لعائلتها التي لم تصرح لهم بما كانت تمر به من ضغوط، كما عبرت عن شكرها وامتنانها لمدربها الذي دعمها في مسيرتها الرياضية. وطلبت من الجمهور التونسي تفهم موقفها والنظر بعين العطف إلى الأسباب التي أجبرتها على هذا القرار.
سادت حالة من القلق في الأيام الأولى لاختفاء الجلجلي، قبل أن يتبين أنها بصحة جيدة وتنوي بدء تجربة جديدة في فرنسا. تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على التحديات التي تواجه الرياضيين التونسيين في الخارج، وخصوصًا الشباب الطامح في حياة ومستقبل أفضل، وسط مناخ رياضي صعب وقلة فرص التقدير والاحتراف في بلادهم.
وأكد مسؤولون في البعثة التونسية أن ما حدث يطرح العديد من التساؤلات حول تأثير الظروف الرياضية والاجتماعية على اتخاذ مثل هذه القرارات، معبرين عن تضامنهم الإنساني مع شهد، في الوقت الذي عبر فيه كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي عن تعاطفهم مع اللاعبة ودعوا إلى توفير الدعم الضروري للرياضيين التونسيين حتى لا تتكرر مثل هذه الحالات في المستقبل.
