بلال المشري ينتقد بشدة قرار إرجاء التصويت على مشروع قرض في البرلمان التونسي
عبر النائب بلال المشري عن استيائه البالغ من قرار رئاسة مجلس نواب الشعب بتأجيل التصويت على مشروع قانون يخص اتفاقية قرض كان من المقرر مناقشته والتصويت عليه في جلسة يوم الجمعة الماضية. ووصف المشري هذا القرار بأنه “إجراء غير مسبوق” يهدد مصداقية العمل البرلماني التونسي ويبعث برسائل سلبية حول قدرة المجلس على اتخاذ قرارات حاسمة في قضايا اقتصادية كبرى تمس حياة المواطنين ومستقبل البلاد.
وفي تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أكد المشري أن مثل هذه القرارات تسيء إلى صورة المؤسسة التشريعية وتثير الشكوك بشأن مدى جدية المجلس في تحمل مسؤولياته الدستورية، خاصة في ظل أوضاع اقتصادية تتطلب الشفافية والالتزام بالجدول التشريعي دون مماطلة أو تأجيل غير مبرّر.
وأشار النائب إلى أن اتفاقية القرض موضوع الجدل ليست قضية مالية فحسب، بل ترتبط مباشرة بمستقبل قطاعات حيوية في الدولة على غرار الطاقة والخدمات الأساسية، حيث تتعلق الاتفاقية بقرض ضخم موجه لدعم الشركة الوطنية للكهرباء والغاز، في إطار مشاريع ترمي لتحسين البنية التحتية وضمان استمرارية الخدمات للمواطنين.
ولم يخف المشري مخاوفه من أن يتكرر هذا النوع من التأجيلات في ملفات وقوانين أخرى، داعيًا رئاسة المجلس إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية واحترام التزاماتها تجاه الشعب التونسي، خاصة وأن المرحلة تتسم بحساسية كبرى نتيجة الضغوط الاقتصادية والمالية التي تمر بها تونس.
واعتبر في ختام تدوينته أن كل تأخير في مناقشة وإقرار مثل هذه الاتفاقيات قد تكون له انعكاسات مباشرة على ثقة الشركاء الدوليين والمؤسسات المالية في البرلمان، ويعكس اهتزازًا في صورة تونس كدولة ملتزمة بمسارها التعاقدي ومصداقيتها في المحافل الدولية.
تجدر الإشارة إلى أن قرار تأجيل التصويت أثار جدلا واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية في البلاد، وسط دعوات لضرورة تعزيز دور المؤسسة التشريعية في مراقبة أداء الحكومة وعدم الخضوع لضغوط من شأنها تعقيد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الشعب التونسي في المرحلة الراهنة.
