تأجيل جلسة قضايا فساد شركة فسفاط قفصة وإحالة شخصيات بارزة إلى القضاء

قررت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس، تأجيل البت في ملف الفساد المالي والإداري المتعلق بشركة فسفاط قفصة إلى جلسة الأول من أكتوبر المقبل. يأتي هذا التأجيل استجابة لطلبات محامي الدفاع ومن أجل استكمال بعض الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية.

القضية التي أصبحت محور اهتمام الرأي العام، تشمل وزير الصناعة والطاقة الأسبق سليم الفرياني، والنائب السابق بالبرلمان المنحل لطفي علي وشقيقه، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين السابقين بالشركة، إلى جانب رجال أعمال ينشطون في مجال نقل الفسفاط.

وتعود تفاصيل القضية إلى شبهات فساد مالي وإداري شابت صفقات نقل الفسفاط التي أبرمتها شركة فسفاط قفصة في السنوات الأخيرة، حيث انطلقت التحقيقات بناءً على تقارير تفيد بوجود تجاوزات مالية وإدارية أدت إلى خسائر كبيرة للشركة وللدولة التونسية.

وقد سبق للمحكمة الابتدائية أن أصدرت أحكامًا بالسجن بحق لطفي علي وشقيقه لمدة ثلاث سنوات، فيما صدر حكم غيابي بالسجن لمدة أربع سنوات ضد الوزير السابق سليم الفرياني، وذلك بتهم تتعلق باستغلال النفوذ وتحقيق الإثراء غير المشروع من خلال موقعهم الوظيفي.

من جهتها، أكدت هيئة الدفاع عن المتهمين أن موكليهم ينكرون جميع التُهم المنسوبة إليهم، مشيرين إلى غياب الأدلة القطعية وإلى وجود إجراءات قانونية معيبة في أطوار التحقيق، وطالبت هيئة المحكمة بإعادة النظر في الملف وتمكين الدفاع من تقديم المزيد من الوثائق والشهادات.

وفي سياق متّصل، جددت الدولة التونسية ممثلة في المكلف العام بنزاعات الدولة مطالبها المدنية في هذه القضية، والمتمثلة في تعويضات تُقدّر بعشرات الملايين من الدنانير نظير الأضرار التي لحقت بالخزينة العامة نتيجة الصفقات المشبوهة وإهدار الأموال العمومية.

ومن المنتظر أن تشهد الجلسة القادمة تطورات جديدة، خاصة مع دعوة عدد من الشهود والمسؤولين السابقين للمثول أمام المحكمة، ما قد يؤثر في مسار القضية التي تعد من أكبر قضايا الفساد المالي بالبلاد خلال السنوات الأخيرة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *