تأخيرات واسعة تطال رحلات الخطوط التونسية وتثير قلق المسافرين

شهد مطار تونس قرطاج اليوم اضطرابات عديدة في جداول رحلات الخطوط التونسية، حيث لوحظ تأخير كبير في انطلاق عدد من الرحلات الدولية والداخلية على حد سواء، الأمر الذي تسبب في حالة من الاستياء وسط المسافرين. وحسب المؤشرات والبيانات المنشورة على الموقع الرسمي للشركة، فقد عرفت نسبة تقارب النصف من الرحلات المبرمجة تأخيرات تتراوح بين دقائق معدودة وساعات مطولة.

وتشير المعطيات الأولية إلى أنّ قرابة 43% من الرحلات المسجلة عانت من تأخير، على غرار الرحلات المتوجهة إلى الجزائر وباريس (أورلي) وجنيف ودوسلدورف ونواكشوط وليون وغيرها من الوجهات الأوروبية والعربية. ويعد هذا اليوم استمراراً لسلسلة من الاضطرابات يشهدها الناقل الوطني التونسي خلال الموسم الصيفي، تزامناً مع ارتفاع الطلب وذروة السفر.

وتذكر مصادر مطلعة أن عوامل عدة تقف وراء هذه التأخيرات، من بينها الضغط التشغيلي في فصل الصيف، ومشاكل فنية وتقنية تحتاج إلى تدخلات فورية وضغط على الموارد البشرية العاملة بالشركة. ولئن تبذل إدارة الخطوط التونسية جهوداً مكثفة لتقليص فترات الانتظار وتحسين تجربة الحرفاء، فإن الظروف الراهنة حالت دون تفادي هذا الكم من التأخير في جملة الرحلات.

وقد أعرب عدد من المسافرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن تذمرهم من الانتظار لساعات طويلة في صالات المطار دون تلقي إشعارات دقيقة حول مواعيد الإقلاع الجديدة أو أسباب التأخير، مطالبين الشركة باتخاذ تدابير عاجلة لتدارك الوضع ومعالجة العوائق المتعلقة بالخدمات اللوجستية والتواصل مع الحرفاء.

بدورها أكدت الخطوط التونسية أنها تتابع الوضع عن كثب وأنها تعمل بالتنسيق مع سلطات المطار وأطقمها لضمان إقلاع الرحلات في أقرب الآجال الممكنة، داعية المسافرين إلى متابعة مستجدات الرحلات عبر قنوات الاتصال الرسمية.

ويطرح تكرر هذه الحالات تساؤلات حقيقية حول قدرة الناقل الوطني على مواجهة تحديات الموسم وإرضاء الحرفاء، وسط تطلعات بمزيد من الجهود لضمان مواعيد الإقلاع وتجويد الخدمات المقدمة للمسافرين في المطارات التونسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *