تحديد موعد جديد لمحاكمة شوقي الطبيب في قضايا فساد مالي
حددت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، جلسة يوم 21 ماي الجاري لمواصلة النظر في ملف شوقي الطبيب، العميد السابق للمحامين والرئيس الأسبق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. يأتي هذا التطور بعد أن كان قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي قد أصدر في شهر أفريل الماضي بطاقة إيداع بالسجن في حق الطبيب على خلفية اتهامات تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري خلال فترة رئاسته للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
وتشير وقائع التحقيقات إلى أن شوقي الطبيب يواجه تهمًا من بينها استغلال صفته للتصرف في أموال عمومية دون وجه حق، واختلاسها، بالإضافة إلى شبهات غسل الأموال ومنح امتيازات بدون وجه قانوني. وتشير مصادر قضائية إلى أن القرار شمل أيضاً تجميد أموال الطبيب وممتلكاته إلى حين استكمال مجريات التحقيق مع الاستمرار في متابعته وهو رهن الإيقاف على ذمة القضية.
يذكر أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي كان يرأسها الطبيب تم حلها بقرار رئاسي سنة 2021، ومنذ ذلك الحين تصاعدت التحقيقات والشكاوى المرتبطة بفترة إشرافه على الهيئة. وتأتي هذه المحاكمة في خضم مناخ عام يشهد تكثيف التحركات القضائية في تونس لمكافحة الفساد وتعقب المتورطين في قضايا اختلاس واستغلال النفوذ.
يواجه القضاء في تونس تحديات كبيرة في التعامل مع قضايا الفساد المالي، خاصة عندما تتعلق بشخصيات عامة تقلدت مناصب عليا. وسيمثل شوقي الطبيب أمام المحكمة مجددًا في موعدها الجديد، بينما تتابع الأوساط الحقوقية والإعلامية مستجدات القضية باهتمام بالغ، نظرًا لما تمثله من رمزية في مسار مكافحة الفساد في تونس ومسألة شفافية الحياة العامة.
