تحذيرات من استمرار الحرارة المرتفعة ليلاً في تونس: مخاطر صحية مرتقبة
أطلق الخبير البيئي حمدي حشاد تنبيهاً جديداً بخصوص حالة الطقس الراهنة في تونس، مشيراً إلى أن البلاد تمر بفترة حر خطيرة لا تقتصر آثارها السلبية على ساعات النهار فقط، بل تمتد بشكل لافت خلال ساعات الليل أيضاً. وأوضح حشاد أن بقاء درجات الحرارة مرتفعة بعد غروب الشمس، في ما يعرف بظاهرة “الليالي الاستوائية”، يمثل تحدياً صحياً وبيئياً للسكان، خاصة عند تسجيل درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية حتى في أوقات الليل.
وأشار إلى أن استمرار درجات الحرارة عند هذه المستويات المرتفعة ليلاً يمنع الجسم من استعادة برودته الطبيعية ويزيد من مخاطر الإصابة بالإجهاد الحراري وأمراض القلب والمشاكل التنفسية، خاصة لدى الفئات الأكثر هشاشة مثل المسنين والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة.
وأضاف الخبير أن المنازل قد تحتفظ بدرجة حرارة مرتفعة لساعات طويلة بعد غروب الشمس بسبب تراكم الحرارة خلال النهار، مما يؤدي إلى صعوبات في النوم واضطراب النشاط اليومي. ونبّه كذلك إلى أهمية اتباع الإجراءات الوقائية وعدم الاستخفاف بهذه الظاهرة التي قد تتحول إلى مشكلة صحية عامة إذا استمرت لفترات طويلة.
من بين النصائح التي أوصى بها حشاد خلال هذه الموجة الحرارية: الحرص على شرب كميات كافية من الماء، تجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، استخدام وسائل التهوية، وتعديل الأنشطة اليومية لتكون في الأوقات الأقل حرارة، إضافةً إلى مراقبة الفئات الأكثر عرضة للخطر وتقديم الدعم لهم.
وأكد الخبير البيئي أن التقلبات المناخية الأخيرة تتطلب استراتيجيات طويلة المدى للتكيف مع التغيرات المتسارعة في أنماط الطقس، مشدداً على ضرورة تعزيز الوعي البيئي ودور الجهات الصحية في توعية المواطنين بمخاطر موجات الحر، خصوصاً عندما تستمر آثارها خلال ساعات الليل.
