دعوات حقوقية لمراجعة سياسات الهجرة بين الاتحاد الأوروبي وتونس وسط انتقادات واسعة
طالبت عشرات المنظمات الحقوقية الإنسانية الأوروبية والدولية الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بإعادة النظر في علاقات التعاون والاتفاقيات المبرمة مع تونس في مجال الهجرة، معبرة عن قلقها إزاء تصاعد الانتهاكات بحق المهاجرين وطالبي اللجوء.
ونشرت 46 منظمة بيانًا مشتركًا يوم الخميس 16 يوليو 2026 عبرت فيه عن استيائها من استمرار بعض الممارسات التي وصفتها بأنها مخالفة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، داعية إلى اتخاذ موقف أكثر انتقادًا ووضوحًا إزاء الأوضاع على الأرض في تونس.
وأكد البيان أن المنظمات رصدت منذ توقيع مذكرة التفاهم بين تونس والاتحاد الأوروبي حول ضبط الهجرة غير النظامية، تزايدًا في حالات الاحتجاز القسري والطرد الجماعي للمهاجرين، إضافة إلى تقارير عن تعرضهم لسوء المعاملة والتهميش في مناطق داخلية من البلاد. واعتبرت أن استمرار دعم وتمويل بعض أنشطة مراقبة الحدود يعزز مناخ الإفلات من العقاب ويفاقم معاناة الفئات الأكثر هشاشة.
وشددت الجهات الحقوقية على ضرورة مراجعة تمويل الاتحاد الأوروبي لعمليات المراقبة والإجراءات الحدودية، والتي تبين – حسب تقاريرها – ارتباط بعضها بانتهاكات ضد المهاجرين، داعية إلى تجميد هذا التمويل حتى التأكد من ضمان حقوق الإنسان وحماية كرامة جميع الأشخاص المعنيين. كما طالبت المؤسسات الأوروبية بإدانة أي تجاوزات أو اعتداءات تحدث في هذا الشأن بشكل علني وصريح.
يأتي هذا البيان في ظل استمرار الجدل بشأن فعالية الاتفاقيات الأوروبية-التونسية في مجال الحد من الهجرة غير النظامية، إذ ترى المفوضية الأوروبية أن الاتفاقية حققت انخفاضًا في أعداد من يعبرون نحو أوروبا عبر تونس، بينما ترى المنظمات الحقوقية أن النجاح الأمني لا يبرر التغاضي عن الانتهاكات الحقوقية وغياب الضمانات الأساسية للاجئين والمهاجرين.
واختتمت المنظمات دعوتها بمطالبة الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين بإرساء مقاربة متوازنة تضمن مكافحة الهجرة غير النظامية مع الالتزام الصارم بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وتقديم الدعم الإنساني اللازم للمهاجرين وطالبي اللجوء.
